أخبار عاجلة

️صرخة يوجبها الواقع المخيف :

️صرخة يوجبها الواقع المخيف :
كتب سمير ألحيان إبن الحسين
__ كثر الكلام عن التحرشات والاعتداءات الجنسية… وكثر الكلام عن أبطالها الذين لم تخل منهم شريحة عمرية ولا مجتمعية..
فقصص التحرشات والاعتداءات تخطت الحدود العمرية حتى طالت من تجاوزوا السبعين!!
وتخطت الحدود الأدبية حتى وصلت رجال الدين!!
وتخطت الحدود الإنسانية حتى تجاوزت براءة الصغار من البنات والبنين!!
وبعيدا عن الأسباب المعنوية والإيمانيّة من مثل الحديث عن إزاحة ستر الله عن العبد المتجاوز الحد، ومثل انتهاء أمد الإمهال وغير ذلك مما لا أشك في صحته..
لكن…أتدرون ما السبب المادي المرعب الذي أدخل المجتمعات المسلمة إلى هاته المساحة اللاأخلاقية القبيحة؟
إنه انفجار الماسورة الجنسية أشد ما يكون الانفجار!!
انفجار لها في المواقع الإباحية… وانفجار لها في وسائل التواصل، وانفجار لها في المدارس المختلطة، وانفجار لها في الأفلام والمسلسلات، وانفجار لها في انفتاح العالم على بعضه، وانفجار لها في المقاطع القصيرة..
انفجار شديد لم يتحسب له، أو يقدره حق قدره حتى من كان أشد الناس حفاظا على نفسه ودينه-إلا من رحم الله- فكان ما كان من هذا التحلل والتفسخ الذي طال المجتمعات المسلمة إلا من عافاه الله ولطف به..
والنبي صلى الله عليه وسلم حذرنا في حديث المسيخ الدجال عندما أخبر أصحابه عنه كما في الصحيح:
“قلنا : وما لُبثُه في الأرضِ ؟ قال : أربعون يومًا : يومٌ كسنةٍ ويومٌ كشهرٍ ، ويومٌ كجمعةٍ ، وسائرُ أيَّامِه كأيَّامِكم فقلنا : يا رسولَ اللهِ : هذا اليومُ الَّذي كسَنةٍ أتكفينا فيه صلاةُ يومٍ وليلةٍ ؟ قال : لا ، اقدُروا له قدرَه”
أي أن الفتنة-أي فتنة- إذا عظُمت يعظم معها التأهب والاحتياط..
لكننا لم نفعل ذلك… إنما فعلنا عكسه!!
كلما ازداد انفجار ماسورة الفتنة الجنسية زادت ليونتنا، وتضاعف تساهلنا…
تضاعف في التعاملات والمرئيات والمدارس…حتى دخلت الفتنة كل بيت إلا من رحم الله..
تخيلوا أن الأمر قد استدعى بعض المجامع الفقهية أن تجتمع لتؤكد على تحرُّز المحارم من الصبيان الذين وصلوا سن التمييز… لأن المعارف الجنسية سبقت البلوغ عن الفتيان!!
تخيلوا أن يصل سيل المرئيات الجنسية إلى افتتان أناس تجاوزوا السبعين من أعمارهم حتى عادوا يفكرون في أمور كانوا يفكرون فيها قبل نصف قرن من العمر الذي هم فيه… ثم كان ما سمعنا عنه من سقوط بعضهم في حمأة رذائل لم تكن تليق بأعمارهم المتأخرة، ودنوهم من الدار الآخرة!!
إننا نحتاج إلى أن نضع الأمور في نصابها حتى لا يجري علينا وعلى بيوتنا وأولادنا ما جرى على غيرنا..
لذلك أصرخ بلمئ صوتي في آذان كل عاقل وعاقلة بصرخات قادمة ليتها توقظ الوسنان، وتنبه الغفلان فأقول:
لا تستهن بالفتنة مهما علا قدرك… فجميع الخلق سواء فيما فطرهم الله عليه..
احتفظ بما تستطيعه من رصيدك الإيماني الذي يبقي القلب يقظان، والعقل نبهان..
عفِّفن أزواجكن أخواتي ما استطعتن إلى ذلك سبيلا… لأن الظرف الذي تمر به الأمة يحتاج إلى غير ما نرى ونسمع من الاهتمام بهذا الأمر..
احفظوا أولادكم من التعليم المختلط… فما رأينا يوما بترولا يجاور النار ولا يشتعل إلا أن يكون أصحابه من الملائكة!!
لا تستخفوا بفتنة المقاطع القصيرة أو المسلسلات والأفلام المثيرة فكل من أدمنوا الإباحيات بدؤوا من عندها!!
ابتعدوا عن الاختلاط الذي تظنونه آمنا فالسلف الصالح كانوا يقولون: لا نأمن الفتنة على أنفسنا من المرأة الشوهاء فكيف بمن تفوقها جمالا وكمالا…بل كيف بقلوبنا التي هي أقل من قلوبهم إيمانا، وبزماننا الذي هو أشد من أزمنتهم فتنة وانحلالا؟!!
ليس للرجال سنٌّ تنعدم فيه الرغبة..فقد توقظ الفتنة ما خَمُد في الرجل عشرات السنين… وليس لرجال الدين حصانة من الفتنة… فالناس كلهم عند ضعف الإيمان ونزغ الشيطان سواسية!!
استرن يا أخواتي أنفسكن، وامنعن الفتنة عمن يراكن، فمراجل الشهوات تغلي عند الكثيرين ممن يراكن، ولولا ستر الله على الخلق لرأيتن ذئابا في مساليخ بشر!!
توقفن عن ارتداء الملابس المثيرة أو القصيرة أمام المميزين والبالغين من أولادكن وإخوانكن ومحارمكن…فالمساحات الآمنة عند الشباب تفتح الكثير من الأبواب!!
يسروا الزواج إخواني وسهلوا أمره على الشباب…فوالله لفتنة يوم من هاته الأيام أشد من فتنة عام ممن سبقونا!!
أخيرا…
ليس معنى ما ذكرته اسوداد الدنيا وغلبة الشر… لكنه إنزال للأمر منزله، ووضع الأمور في نصابها..
ففي الحديث الصحيح:
“ما تركتُ بعدي فتنةً أَضَرَّ على الرجالِ من النساءِ”
فكيف لو كانت الفتنة تخرج لأحدنا من هاتفه وتلفازه، وبيئة عمله، ووسيلة انتقاله، وشارعه، وبيته بل وغرفة نومه!!
انتبهوا لأنفسكم ودينكم وأولادكم…فالذي خلقنا…أعلم بمكامن الضعف فينا.. وأولها الميول الجنسية… وليس أحد أعلم بالناس من خالقهم.

شاهد أيضاً

دكتورة رشا العناني تنظم زيارة لدار رعاية المسنات الكفيفات من منطلق الدور الخدمي لحزب مستقبل وطن

    كتب: عمرو مصباح   في إطار الدور الخدمي والمجتمعي لحزب مستقبل وطن – …