مِن وَحْي أَنَا وَلَيْلَى

مِن وَحْي أَنَا وَلَيْلَى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عبد الكريم احمد الزيدي
العراق-بغداد

أَبدَأ بِقَلْبِك وَأَسْأَل عَن معاناتي
وَأَمْسِك حرابكَ أَبَلَّت فِي جراحاتي

وَاخْفِضْ جَنَاحَك مَا هَانَت مودتنا
مَاضٍ مِنْ الْأَيَّامِ وَلَّت وَلَا آتِ

النَّارُ تدفعني فِيهَا بِلَا جُرُمٍ
خَلْقًا عَرَفْنَاه فِيكُم وثاراتي

ابدَأ بِقَلْبِك مِنْ أفتی لَهُ سَبَبًا
حتی أَجَاز سَبِيلًا فِي معاداتي

الُلَّيْلُ لَا تَسْكُن إلَيْه جَوَارِحِي
وَالصُّبْحُ أمضی مِنْهُ فِي ذَاتِي

اللَّوْمُ والأفواهُ لَمْ تَبْقِ لَنَا أمَلاً
حَرْبًا عَلَيْنَا وَلَا أَجَدْت نداءاتي

وَاتْرُك يَمِينِك تجثو فَوْق أوردتي
وَانْظُر بِعَيْنِك وَأَسْمَع نَزَف آهاتي

ماهزكَ الشَّوْق ماهزتكَ آلامِي
لَن تُعْرَفَ الْوَجْد إلَّا فِي عذاباتي

دَهْرٌ وَهَذَا الْقَلْب تَسَعَّر ناره
ماأطفئ الصَّبْر شَيْئًا مِنْ مُنَاجَاتِي

سَكرىٰ الْعُيُون و مازارها وَسَنٌ
أجْفَانُهَا ذبلی بِسَهْم اللَّحْظ أمواتي

أخشی عَلَيْك وَقَلْبِي أَنْتَ سَاكِنُهُ
أَنْ تَبْلُغَ النَّار جَنباً مِنْ نهاياتي

غَابَت بِلَا أُفُقٍ شَمْسِي أفارِقُها
وغفت علی عَجَّلٍ قَهْرًا صباحاتي

أَبَت بَعْدَ طُولِ الْهَجْر تعصرني
أَيْدِي الزَّمَان وأملت مِنْه كاساتي

لاتحسبي جُرْحِي وَهناً فأحمله
لَا الرَّوْع أَقْبَلُه وَلَا الْإِدْبَار عاداتي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شاهد أيضاً

يمكن نشوف القمر

يمكن نشوف القمر بقلم / صالح منصور جربت كل الامك والحسرة والندم جربت النصره والخذلان …