من الممكن
بقلمي أنور مغنية
مِنَ الممكن أن أكتبَ عن الحبِّ
وأن أكونَ شاعراً في كلِّ مكان
وأن أكتبَ الشِعرَ بحوراً ونثراً
فتكثر قصائدي
وتجتمع لَدَيها النساء ..
ومن المُمكنِ أن يَطربنَ ويَرقصنَ
على لحني ووقعِ الكلام
فما أقوله
قد يكون خطيراً
قد يكون مثيراً
وقد يكون عند البعضِ اشتهاء ..
ومن الممكن أن تتحوَّلَ القصيدةُ عندي
إلى مهرةٍ أصيلةٍ
ومن الممكن أن أصنعَ
من عيونهنَّ خميلةً
وقد أحرقَ النساء بالنساء
وأستبقي منهنَّ أنتِ
فتكونين سيدتي الجميلة
ومنَ الطبيعي أن أحبهنَّ
وأن أكونَ معهنَّ
حصاناً أصيلا
أن أعزفَ من أجلهنَّ موسيقى
وأن أحفظ اسماءهنَّ
وأعمارهنَّ وأجسادهنَّ
ولكن ليس من الممكنِ
أن يتحوَّل على أيديهنَّ
نصري إلى هزيمة
من الممكن أن أجعلَ من النساء نهراً
أحرِّكُ مياهَهُ حيث أرغب
وأجففُ مياهه متى أرغب
فلا تستغربي
لو صار عندي النهرُ بحراً
إذا ما لامَسَت يدي من شَعرِكِ الجديلة
من الممكنِ أن أكونَ مجنوناً
فلا قيسٌ ولا جميلٌ
أو كُثَيِّرٌ من العاشقين
والذين سهروا الليالي الطويلة
أنا لستُ زاهداً أو متصوِّفاً
ولا عبوساً أصفر الوجه هو حُبِّي
أنا كالطير أسافر في كلِّ المواسم
أهاجرُ دائماً بسربي
ولا أكفُّ عن الطيران
أنا لستُ كالآخرين
فأنا أسافرُ وأهاجرُ
أبداً إلى نفس المكان
من الممكن أن أحترمَ كلّ السيدات
وأحملَ دلالهنَّ
وألقيهنَّ نجوماً في كبدِ السماء
ليسعدنَ دائماً ويكُنَّ رمزاً للضياء
وأضفي عليهن بما عندي من الكبرياء
من الممكنِ أن أعشقَ حدّ الجنون
إذا ما صارت الحروف بناناً
والكلمات رموشاً
والقصيدة شفةً
فلا عجب لو نسيتُ الكتابة
وتعلَّمتُ القراءةَ من الفستان
ومن الممكن أن أجيدَ الرقص حدَّ المُجون
وأن أكونَ سجيناً وهي السجَّان
أنا لستُ غيري ولستُ شاعراً
ولستُ أجيدُ العَدوَ والقفزَ كحصان
أنا لا أمدحها ولا أُساوِمها على نفسي
هي تعرفُ من أنا وتعرفُ العنوان
أنور مغنية 13 01 2022
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج