لكم الآن برنامج: /من الألف إلى الياء/

نقدم لكم الآن برنامج:
/من الألف إلى الياء/

  1. تقديم/السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر/
    (أصحاب المنابر)

أقول لأصحاب المنابر :
* هل الدين يسمح لك أن تتطاول على خلق الله ؟!
* و هل أحد فوضك كي تسب الناس و تقذفهم و تحاسبهم ظاهرا و النية يعلمها ربهم ، كما أن قلوب الناس بين أصابع الرحمن يقلبها مع حسن الخاتمة كيف يشاء و الله غفر لمن ارتكب الكبائر ثم أناب و فعل الخير و ربما خبأ خبيئة بينه و بين خالقه ؟!
أين الأخلاق ٠٠ ؟!
ألم تقرؤا قول الله تعالى :
وقولوا للناس حسنا
لوكنت فظا غليظ القلب لنفضوا من حولك
فبما رحمة من الله لنت لهم ٠
خذ العفو و أمر بالعرف
إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء
لكم دينكم ولي دين
لست عليهم بمسيطر
فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ٠
ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة
و لا تسبوا الذين كفروا فيسبوا الله عدوا ٠
فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر ٠٠

و قال النبي الكريم خير من دعا لله عز وجل :
فليقل خيرا أو ليصمت ٠
و قد وقف النبي الرحمة المهداة للعالمين :
لجنازة يهودي ، كما أوصى خيرا بجاره اليهودي ، و أجار ما أجارته أم هانيء ٠
هذا القول و الفعل و الإقرار الحسن تعلمناه من الكتاب وصحيح السنة النبوية الشريفة منهج حياة و دعوة ٠٠
فكفى يرحمكم الله تسلط ووصاية و خطاب ديني متدني متطرف تكفير و سب ولعن و استخدام حجة التقية ، و الشعور بالمظلومية و انتظار النصر أي نحن مسلمين و موحدين ، و انكم معصومون و المخولون بتفسير الدين فقط و احتكار الدعوة مع الأسلوب الفج المنفر ٠
فلماذا لا تذهبوا إلى عملكم و تتركوا مؤسسة الدين الوسطي تبين للناس ما جاء و نزل من الحق ؟! ٠
الحمد لله على الفطرة السليمة .
نحن لا نريد سدنة و تجار دين و سياسة و مظاهر و استعلاء و نشر أفكار هدامة تضر البشر و الحجر ٠٠
فالدين مقدس ابتعدوا عن تأويله ٠
كل يوم يتكشف لنا مستوى الأخلاق ٠
لا تؤمنون بالحوار و لا النقد البناء و لا الاختلاف سنة الحياة ٠٠
تحولوا الشيء اليسير إلى ظاهرة وقضية و خلاف و سب وقذف و تطاول و تبجح ثم تقولون لحم العلماء مسموم ؟!
و لحم العباد مباح ليل نهار تلك قسمة ضيزي ، ما أنزل الله بها من سلطان ٠٠
كلام معسول ظاهره الرحمة و باطنه العذاب كل هذا التصنيف من ماعون واحد برغم تفرق الروافد طعمه مالح كل شيء غلط وخطأ
يا حبيبي يا رسول الله :
ان يهدي الله رجل على يدك خير من حمر النعم ٠
منتهى الفهم و الإدراك
ان يخلص العبد لربه و هذا سر النجاة و مفتاح الطريق ٠٠
فلسنا حقل تجريب يزرعه هؤلاء فقد عرفنا الدين القيم منذ أكثر من أربعة عشر قرنا في يسر و لين ورفق ورحمة فالله رحمن ورحيم ، و رسولنا رؤوف رحيم فطوبي للرحماء ٠
و أخيرا ً :
أقسطوا في الخطاب الديني و عدم المغالاة و تحميله ما لا يطيق به ٠
تأدبوا مع خصوصيات الناس ٠
احترموا عقلية البشر ٠
توقفوا عن الفوضى و الهمجية ٠
و ابتعدوا عن تأليه بعض الخطباء ، فالعلم وصل من منابعه الأولى ٠
فكثير مما تفعلوه بمثابة بدع عصرية حديثة ٠
و عدم تهيج الآراء ٠
إلا ما رحم ربي من الذين يلتزمون بجمال الحديث
و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ٠

( السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر )

شاهد أيضاً

يمكن نشوف القمر

يمكن نشوف القمر بقلم / صالح منصور جربت كل الامك والحسرة والندم جربت النصره والخذلان …