أخبار عاجلة

كارين مولدر حين دفعت الحقيقة ثمن الصمت العالمى

كارين مولدر حين دفعت الحقيقة ثمن الصمت العالمى

كتب/ أيمن بحر

فى عام 2001 حاولت عارضة أزياء واحدة أن تكسر الحاجز الصلب الذي أحاط بأقوى رجال صناعة الموضة لم تحمل سلاحا سوى الحقيقة لكنها وجدت نفسها وحيدة فى مواجهة آلة إعلامية لا ترحم
كانت Karen Mulder فى قمة المجد وجها لبيوت أزياء عالمية مثل Dior وChanel وVersace وواحدة من أوائل ملائكة Victoria’s Secret ومع ذلك اختارت أن تتحدث
ظهرت فى برنامج حوارى فرنسى وكشفت عن انتهاكات واستغلال ممنهج داخل صناعة الأزياء وذكرت أسماء نافذة كانت حتى ذلك الوقت فوق الشبهات
ما حدث بعدها لم يكن بحثا عن الحقيقة بل عملية إسكات كاملة تم حجب المقابلة ولم تر النور وتم التشكيك فى حالتها العقلية ونقلت سريعا إلى مصحة نفسية فى باريس ثم جرى تقديمها للرأى العام باعتبارها غير متزنة لتفقد مصداقيتها وتنهار مسيرتها بالكامل
بينما كانت حياتها تتفكك وسمعتها تدمر واصل الرجال الذين اتهمتهم صعودهم بلا مساءلة لسنوات طويلة قبل أن يبدأ الغطاء فى السقوط
أحدهم Jean Luc Brunel الذى كشف لاحقا ارتباطه الوثيق بشبكة Jeffrey Epstein وبعد سنوات من الملاحقة اعتقل فى فرنسا عام 2020 ووجد ميتا فى زنزانته عام 2022 وهو بانتظار المحاكمة
والآخر Gerald Marie المدير التنفيذى السابق الذى واجه لاحقا اتهامات من أكثر من خمس عشرة امرأة بانتهاكات مماثلة لما قالت مولدر وهو ما أكدته تحقيقات استقصائية نشرتها BBC
بعد أكثر من عقدين يتضح أن كارين مولدر لم تكن تهذى ولم تكن تبحث عن شهرة بل كانت سباقة قالت الحقيقة قبل أن يكون العالم مستعدا لسماعها
الحقيقة اليوم لا تعيد ما ضاع من عمرها لكنها تعيد كتابة التاريخ كارين مولدر لم تكن مجنونة كانت ضحية شجاعة خذلها الجميع

شاهد أيضاً

لماذا إستفاق العالم فجأة؟

كتب ـ سمير ألحيان إبن الحسين    هل صُدم حقًا… أم أُذن له أن يُصدم؟ …