متابعة : عبدالصمد أبوكيلة
فى ظل تسارع الأحداث بالشمال الشرقى السورى مرحلة دقيقة، مع إعلان تفاهمات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، في وقت تتابع فيه أنقرة المشهد بحذر بالغ، واضعة أمنها القومي وملف التنظيمات المصنفة إرهابية على رأس أولوياتها، وسط حديث متزايد عن تنسيق دولي وإقليمي لضمان استقرار سوريا ومنع انزلاقها إلى موجة جديدة من الفوضى.
كما أكد عضو لجنة السياسات الأمنية والخارجية بدولة تركيا ، النور شفيق، في حديث لبرنامج “غرفة الأخبار” على “سكاي نيوز عربية” أن الموقف التركي من الاتفاقات الأخيرة يبقى مشروطا بمدى التزام الأطراف بها على الأرض، قائلا: “إذا اكتمل تنفيذ الاتفاق فلن تكون هناك مشكلة، لكن علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان وقف إطلاق النار والسلام سيستمران”.
كما أن هناك مخاوف تركية تتركز، بحسب شفيق، حول ما تصفه العاصمة التركية بمحاولات بعض الأطراف “تضييع الوقت “، خصوصا في المناطق التي تنشط فيها تنظيمات مرتبطة بحزب العمال التركى موضحا: “أنقرة قلقة من أن الأكراد لا يرغبون فعليا في السلام، بل يسعون إلى شراء الوقت، فيما تسيطر منظمات إرهابية على مناطق في سوريا لا ترغب لا تركيا ولا دمشق في استمرار وجودها”.
ويشدد المسؤول التركي على أن جوهر الأزمة لا يكمن في المكوّن الكردي بحد ذاته، بل في سيطرة حزب العمال الكردستاني على مساحات واسعة، معتبرا أن هذا الوجود “عامل عدم استقرار قد يدمّر أي فرصة للسلام”.