رأيت وجهك وجه أبى
بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى
بَحَثْتُ فِي وَجْهِكَ رَأَيْتُ وَجْهَ أَبِي
وَكَأَنَّ الزَّمَنَ تَوَقَّفَ وَلَمْ يَأْخُذْهُ لِحْظَةً مِنِّي
رَأَيْتُ وَجْهَكَ الْبَشُوشَ وَبَسْمَةَ السِّنِّ مِنْكَ
كَأَنَّي أَرَى أَبِي أَمَامِي
تَشَبَّهَهُ فِي كُلِّ تَفَاصِيلِهِ
يَدَاهُ الَّتِي تَسْكِبُ حَنَانًا وَلَا تَمَلُّ مِنْ الدُّعَاءِ
وَعَيْنَاهُ حِينَ أَسْعَدُ كَانَتْ تَلْمَعُ بِالسَّعَادَةِ
وَأَنْ طَلَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا كَانَ يَأْتِي بِالزِّيَادَةِ
بَحَثْتُ فِي وَجْهِكَ رَأَيْتُ وَجْهَ أَبِي
طَيْفًا يَلْمَعُ بِوَجْهِكَ وَكَأَنَّ الزَّمَنَ تَوَقَّفَ
وَأَصْبَحْتُ فِي سِنِّ الطُّفُولَةِ وَلَمْ يَكُنْ الدَّهْرُ يُمْضي
كَأَنَّ الْعَصَافِيرَ تَزْقَزِقُ بِحِضْنِ قَلْبِي
وَكَأَنَّ شِرْيَانَ قَلْبِي أَصْبَحَ يَنْبِضُ بِالْحَيَاةِ
بَحَثْتُ فِي وَجْهِكَ بِشِدَّةٍ رَأَيْتُ قَلْبَهُ الْحَنُونَ
رَأَيْتُ فِيكَ الْأَمَانَ تَحْتَوِينِي مِنْ جُنُونِي
قُلْ لِي بِاللَّهِ عَلَيْكَ هَلْ سَتَمْنَحْنِي السَّعَادَةَ ؟!
هَلْ سَتَظَلُّ دَائِمًا بِقُرْبِي وَتَحْتَوِينِي مِنْ جُنُونِي؟!
هَلْ سَتَبْقَى مِثْلَ أَبِي وَتَحْمِلُ الْمَسْؤُولِيَّةَ ؟؟
هَلْ سَتَظَلُّ حَبِيبًا وَخِلًا يَحْنُو وَأَثِقُ فِيهِ لِلْنِهَايَةِ ؟!
بَحَثْتُ فِي وَجْهِكَ رَأَيْتُ وَجْهَ أَبِي
وَكَأَنَّ الزَّمَنَ لَمْ يُرِدْ أَنْ أَعِيشَ الْيَتْمَ بِكَ
وَجَاءَ الْقَدَرُ بِكَ لِتَكُونَ مَلْجَأً
وَيَدًا تَحْمِينِي مِنْ غَدْرِ
تَجَاعِيدِ السِّنِينَ
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج