بقلم ـ نشأت البسيوني

في عالم كله وجوه مبتسمة وأقنعة مزيفه هناك امرأة بتقف وراء أبواب مغلقة تخفي دموعها وتكتم صرخاتها وحدها في صمتها الطويل وحدها في ظلم الأيام وحدها في خذلان الناس اللي كانوا مفروض يكونوا سندها واحتضانها تعلمت أن الحياة ما ترحمش وأن العدالة ساعات تكون غائبة وأن اللي بيحبك ممكن يكون السبب الأكبر في وجعك وأنه ممكن قلبك يتهشم من أشخاص ما كانوش
يستحقوا مكان فيه هي بنت كل لحظة صبرها وكل دمعة كتمتها وكل ألم تحمله في قلبها جعلها أقوى من أي ظرف واجهها أقوى من كل كلمة جارحة أو فعل مؤذي صمدت رغم الخيانات صمدت رغم الخذلان صمدت رغم الوحدة اللي كانت محاصرة بيها صمدت رغم اليأس اللي حاول يقنعها انها تنهار لكن قلبها رفض السقوط روحها رفضت الاستسلام وعلمت نفسها أن التضحية بالنفس مش ضعف
وأن الصبر ليس خسارة وأن القوة الحقيقية مش في السيطرة على الآخرين لكن في التحكم في نفسك وحماية روحك من أي شر
كل يوم كانت تصارع العالم من حولها وتتعلم منه دروس صعبة عن الصبر والجلد وعن أن الحياة لا تنتظر أحد وعن أن قلب الإنسان لازم يكون حصن لنفسه قبل ما يكون حصن لغيره عنانها المكسور علمها أنها تقدر تحمي نفسها وحدها وأنها مش محتاجة شهادة حب
من أي شخص أو تأكيد لوجودها من أحد القوة عندها أصبحت عادة والألم أصبح حافز والخذلان أصبح درس والظلم أصبح وقود لتحقيق ذاتها هي لم تتوقف عن الحلم رغم كل شيء لم تتوقف عن الإيمان بنفسها وبقدرتها على البقاء والمضي قدما لم تسمح لأي شخص بأن يحدد قيمتها أو يحطم طموحها كل يوم كانت تبني جزء جديد من نفسها من قلبها من عقلها من روحها تعلمت أن
الحرية الحقيقية مش في الأماكن المفتوحة ولكن في القلب المفتوح الذي يرفض أن يسجن بالألم أو بالخوف أو بالخيانة
ومهما كانت الأيام قاسية ومهما كانت خيانات البشر كثيرة فهي واقفة قوية صامدة لا ينكسر لها ضلع ولا يزول لها أثر هي التي كتبت لنفسها نهاية غير منتهية هي التي اخترت طريقها رغم كل الأبواب المغلقة رغم كل القيود رغم كل الصدمات رغم كل الخراب
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج