حديث الصباح
أشرف عمر
*(الذوق اﻹسلامي في الطعام والشراب)*
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ :
*{ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ القِرْبَةِ أَوِ السِّقَاءِ }.*
رَوَاهُ البخاري.
*شرح الحديث:*
لقد ذكر العلماء رحمهم الله عدة علل لهذا النهي :
– أن القربة لا يظهر ما بداخلها ، فقد يكون بداخلها حشرة أو حية فتؤذيه ، كما روي أن رجلا شرب من في السقاء فخرجت حية.
وهذه العلة غير موجودة في الشرب من الزجاجات اليوم ؛ لأن الغالب أن ما بداخلها ظاهر.
– أن الذي يشرب من في السقاء قد يغلبه الماء ، فينصب أكثر مما يحتاج إليه ، فيشرق به أو تبتل ثيابه.
وهذه العلة موجودة فيمن يشرب من الزجاجات ، كما تراه في كثير من الناس.
– أن النهي عن ذلك حتى لا يصيب ريقه فم السقاء أو يختلط بالماء الموجود بداخله ، أو يصيب نَفَسُه فم السقاء ، فيتقذره غيره ، وقد يكون ذلك سبباً لانتقال الأمراض.
وهذه العلة ـ أيضاً ـ موجودة فيمن يشرب من الزجاجة ، ولكنها فيمن يمس الزجاجة بفمه ، أما إذا كان يَصُبُّ منها ولا يمسها بفمه فلا بأس.
وكذلك أيضاً : هي خاصة بما إذا كان سيشرب من هذه الزجاجة غيره ، أما إذا كانت الزجاجة خاصة به ، فلا بأس حينئذ من الشرب من فمها.
*صبحكم الله بكل خير وصحة وسعادة وبركة في العمر والرزق وطاعة وحسن عبادة.*