جزيرة إبستين أسرار النفوذ والفضيحة الأكبر فى عالم المال والسياسة
كتب /أيمن بحر
تحولت جزيرة صغيرة في البحر الكاريبي تُعرف باسم “ليتل سانت جيمس” إلى واحدة من أكثر المواقع غموضًا وإثارة للجدل في العصر الحديث بعد أن ارتبط اسمها بالملياردير الأمريكي جيفري إبستين المتهم بإدارة شبكة استغلال جنسي واسعة النطاق امتدت لسنوات طويلة وشملت قاصرات وشخصيات نافذة من عالم السياسة والمال والإعلام
الجزيرة التي اشتراها إبستين في أواخر تسعينيات القرن الماضي أصبحت مقرًا لإقامته الخاصة ومكانًا لاستضافة ضيوف من النخبة العالمية حيث جرى تقديمها كمنتجع فاخر ومنعزل بعيدًا عن أعين الإعلام والرقابة الرسمية إلا أن التحقيقات لاحقًا كشفت أن ما كان يجري داخلها لم يكن مجرد حفلات أو لقاءات اجتماعية
وفقًا لشهادات ضحايا ووثائق قضائية استخدمت الجزيرة كمسرح لجرائم منظمة تضمنت استغلال قاصرات جرى استقدامهن من داخل الولايات المتحدة وخارجها تحت غطاء العمل أو السفر الترفيهي قبل إخضاعهن لانتهاكات ممنهجة كان إبستين يديرها بنفسه أو عبر شبكة من المساعدين
وأشارت إفادات رسمية إلى وجود نظام صارم داخل الجزيرة يشمل مراقبة مشددة ومنع استخدام الهواتف وتقييد حركة الضحايا بينما كان يتم نقل بعض الزوار بطائرات خاصة دون تسجيل رسمي ما عزز الشبهات حول تورط شخصيات نافذة لم تُكشف أسماؤها بالكامل حتى الآن
بعد اعتقال إبستين عام 2019 ثم وفاته المثيرة للجدل داخل زنزانته في نيويورك تصاعدت التساؤلات حول ما إذا كانت الحقيقة الكاملة قد دُفنت معه خصوصًا أن كثيرًا من الوثائق ظلت سرية وأن التحقيقات لم تصل إلى محاسبة جميع المتورطين المحتملين
اليوم تقف جزيرة ليتل سانت جيمس كرمز لفضيحة كبرى كشفت هشاشة منظومة العدالة أمام النفوذ والمال وأعادت طرح سؤال جوهري حول قدرة الأنظمة القانونية على محاسبة أصحاب السلطة حين تتقاطع المصالح السياسية مع الجرائم الأخلاقية
ورغم مرور السنوات لا تزال الجزيرة حاضرة في الوعي العالمي ليس كمكان جغرافي فقط بل كدليل صارخ على أن الجرائم الأكثر ظلمة قد تُرتكب أحيانًا خلف الواجهات الأكثر فخامة
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج