النظرية منسوبة لفيلسوف مسلم اسمه (صدر المتألهين الشيرازي) ، وهي من النظريات المعقدة جدا جدا جدا
يقول ان الله في حقيقته بسيط وليس مركب ، يعني الله شيء واحد ، وهذا الشيء الواحد بسيط من كل الجهات ، غير مركب من جنس وفصل ، وغير مركب من مادة وصورة ، وغير مركب من أجزاء متعددة ووو .. الخ ، فالله بسيط في حقيقته . بسيط الحقيقة هو الله فى كل كمال وجودي ، يعني اي كمال وجودي للأشياء لابد أن يكون موجود عند الله ، ومع ذلك فالله ليس اي شيء من هذه الأشياء . كل شيء بالكون مركب من وجود وماهية ، فالإنسان مثلا مركب من وجود ومركب من ماهية ، الوجود هو الأصل الحقيقي والواقعي ، بينما الماهية هي شيء غير حقيقي ، وانما هي حد للوجود . الوجود هو مثل الفضاء الكبير ، والإنسان جزء صغير من هذا الفضاء ، فالفضاء الكبير هو الوجود ، والجزء الصغير من الفضاء هو الإنسان فاذا استقطعنا جزء صغير من الفضاء وسميناه انسان ، هذا الحد هو الماهية ، إذن الفضاء (الوجود) هو الأصل الحقيقي ، والجزء الصغير من الفضاء (الانسان) هو الماهية او الحد لهذا الفضاء .
اذن عندما نقول : (الانسان موجود) ، (السماء موجودة) ، (الارض موجودة) ، ..الخ ، فإننا نقصد من كلمة موجود الله ، ونقصد من الكلمات ( الانسان ، السماء ، الارض ، ..الخ) حدود وماهيات لهذا الوجود الكلي . اي شيء ثبت له الوجود (والوجود كمال طبعا) ، فهذا الوجود والكمال ثابت لله بالضرورة ، فعندما نقول : (الانسان موجود ) ، معنى هذا أن الله يتوفر فيه هذا الكمال لأن الله هو ماتعنيه كلمة (موجود) ، وعندما نقول : ( السماء موجودة ) ، معنى هذا أن الله يتوفر فيه هذا الكمال ، لأن الوجود الذي اتصفت به السماء هو الله ، وهكذا كل شيء ثبت له الوجود .
ان الله تمثله كلمة موجود ، فجزء الجملة الذي هو (موجود) أو (وجود) هذا هو الله ، وليس الماهية أو الحد التي هي الإنسان أو السماء .
المقطع الثاني من العنوان وهو ( وليس بشيء منها )
صحيح أن الله هو كل الأشياء لأنه يمثل الجانب الوجودي من الاشياء (هو الوجود في كل جملة تحتوي على كلمة موجود) ولكن هذا ليس معناه ان الله هو نفس الماهية او الحد لهذا الوجود اللانهائي .
مثلا في عبارة (الانسان موجود) العبارة يمثل الله الوجود ، ولكنه لا يمثل الانسان ، فالله هو وجود الإنسان لا نفس الإنسان ، فالله هو الوجود لكل شيء ولكنه ليس نفس الشيء وماهيته .