أخبار عاجلة

الشوق و الريد…

الشوق و الريد /
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر ٠
================
الموت يغيب الشاعر والإعلامي السوداني السر أحمد قدور المقيم في حي الزمالك بالقاهرة ٠
ليلة الأربعاء الموافق للثلاثين من شهر مارس ٢٠٢٢م ، والشاعر و المسرحي و الموسيقار المطبوع والفنان الشامل والإعلامي النابه، عن عمر يناهز ٨٨ عاما و قد عمل في إذاعة وادي النيل فليرحل بعد صراع مع المرض ورحلة عطاء منقطع النظير ٠
—-

ادللي وادللي
وانسيني يوم ما تسألي
أنا قلبي بالريد مبتلي
ما بسيب هواك .. ما بسيب هواك
ما بسيب هواك لو تكتُلي !!
٠٠٠

أرض الخير افريقيا مكاني
زمن النور والعزّة زماني
فيها جدودي جباهُمْ عالية ..
جباهُم عالية
مواكب ما بتتراجع تاني
أقيف قدامها واقول للدنيا أنا سوداني
أنا إفريقي أنا سوداني .
*****

وقد نعاه أهل الأدب و الفن و الثقافة من عارفي فضله في أرجاء الوطن العربي ٠

كما نعى رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وأعضاء المجلس السر قدور في بيان ذكروا فيه أن قدور “رائد من رواد الأدب والفن، وشاعر فذ أثرى الساحة الفنية السودانية بجميل الألحان والأغنيات الخالدة”.
نعم مازال الموت في وادي الشعراء و اليوم يحصد شاعرا له خريطته الخاصة عندما نتأمل رحلته التي تفيض بالفنون الجميلة انه السر أحمد قدور هكذا عرفناه مبدعا و مناضلا بالكلمة ٠

* نشأته :
======
نشأ الشاعر و الإعلامي و المسرحي السوداني سر أحمد قدور بين عامي (1934 – 2022) ٠
ولد عام ١٩٣٤ م و نشأ في مدينة الدامر بولاية نهر النيل ثم عاش في القاهرة مع مطلع السبعينيات من القرن المنصرم حتى وافته المنية ٠
و هو شاعر غنائي سوداني قد تسيد ساحة الشعر الغنائي ٠
أضف إلى متعدد المواهب فهو أيضا ممثل مسرحي وله مساهمات بارزة في فنون الدراما السودانية، خاصة مع بداية ظهور التلفزيون في مطلع ستينات القرن العشرين. كما إنه ملحن للقصائد الغنائية ومادح انشاد ديني ومقدم برامج تلفزيونية، وهو كذلك صحفي عمل في مجالات السياسة والفنون والمنوعات والرياضة وكاتب له مؤلفات وثائقية في فن الغناء والفنانين المغنيين في السودان ويعد من الجيل الثاني لرواد فن الحقيبة الموسيقي السوداني.
و كتب الأغاني بالفصحى و اللهجة الشعبية السودانية و غنى لها كبار الفنانين و الفنانات ٠٠

وألّف الفنان الراحل عدداً من روائع القصائد الغنائية في السودان، وظل على مدى أعوام، يقدم برنامجه الشهير “أغاني وأغاني” على شاشة قناة “النيل الأزرق” في شهر رمضان من كل عام.

فقد ألّف الفنان الراحل عدداً من القصائد الغنائية التي حازت على انتشار كبير.
عرفته الأجيال القديمة والجديدة، إذ اشتهر منذ ستينيات القرن الماضي في أهم البرامج الغنائية.

كتب قدور أغنيات خالدة ناجحة كثيرة، وغنّى له مطربون كبار. من أبرزها، نذكر قصيدة “أرض الخير” التي قام بأدائها إبراهيم الكاشف، وأغنية “ست البنات” لصلاح ابن البادية، و”حنيني إليك” أداء محمد ميرغني.
خارجياً، كتب للفنانة وردة الجزائرية قصيدة “اسألوا الورد”. وحدّثت المطربة السورية زينة أفطيموس أغنيته “أسمر جميل” التي أدّاها إبراهيم الكاشف، وأنشدتها.
نشط الشاعر قدور في الدراما والمسرح، إضافة إلى عمله كصحافي ومذيع.

*من مؤلفاته :
=========
= ديوان بعنوان ( الشوق والريد ) ٠

= كماصدرت له أربعة مؤلفات في توثيق فن الغناء السوداني، الأول بعناوين مختلفة منها “الفن السوداني في خمسين عاماً 1908-1958″، و”الحقيبة شعراء وفنانون”، و”أحمد المصطفى فنان العصر”، والرابع هو كتاب “الكاشف أبو الفن”.

= قال عنه الكاتب والإعلامي عبد المنعم الكتيابي أن “السر أحمد قدور أحد أبرز الشخصيات الإعلامية والثقافية في تاريخ السودان لفترة تزيد على نصف قرن، وهو عصامي إذ لم يتلقَّ تعليماً أكاديمياً منتظماً أو حتى شبه منتظم، إلا أنه امتلك موهبة فذة جعلته يشق طريقه باقتدار، فهو من الرعيل الأول من الإذاعيين وعاصر الجيل الأول من الدراميين”.

* مختارات من شعره :
==============
أغنية ( زى القمر )
كلمات السر قدور
غناء صلاح ابن البادية ٠
يقول في مطلعها :
دي زي القمر …

واللهِ أحلي من القمر

ياحلوة يا ست البنات ..

يامتعة للحب والنظر

طولتي بتخبي الغرام ..

الليلة في عيونك ظهر

في بسمتك .. في رقصتك ..

في خدودك الحلوين زهر

خلاك أحلي من البنات …

واللهِ أحلي من القمر

يااا حلوة بس خجلانه ليه

ايه الغريب و الحب حلاااال

فى نظرتك اجمل كلااام

دايما تقول للحب تعااال

بقيتى زى زهر الربيع

جميلة احلى من الجمااال

علمتى عينى السهر

ساااهرتى بالمحبوب شهر

الليلة حبك باان عليك

•••
و له قصيدة ذائعة وشائعة الصيت بعنوان ( أنا أفريقي أنا سوداني ) يقول فيها شاعرنا السر قدور :
أرض الخير ( أفريقيا ) مكاني

بلد النور والعزة مكاني

أرض جدودي جباههم عالية

مواكب ما بتتراجع تاني

اقيف قدامها واقول للدنيا انا سوداني
٠٠٠

أنا بلدي .. بلد الخير والطيبة

ارضه خزاين .. فيها جناين

نجومه عيون بالخير بتعاين

قمره بيضوي ما بغيب ابدا دايما باين

نوره بيضوي ليالي حبيبة

عليها بغني واقول للدنيا انا سوداني

٠٠٠
شمسك طلعت وأشرق نورها بقت شمسين

شمس العزة ونورها الاكبر

هلت شامخة زي تاريخي قوية وراسخة

ملت الدنيا وخيرنا بيكبر

شمس ايماني باوطاني

ده الخلاني اقول للدنيا أنا سوداني

***
و نختم له بهذه الأغنية التي تحمل اسم ديوانه
( الشوق والريد )

الشوق و الريد و عبقرية السر قدور و الراحل الكاشف .. وثمة قصة عن هذه الأغنية .. يقول شاعرنا الجميل الراحل السر أحمد قدور شاعر هذه الاغنية ان ( الكاشف جيتو فى ورشة الوزارة ، وزارة الاعلام ، وحفظتو الاغنية دى ، مشينا عشان نسجلا فى الاذاعة ، قالو لا يمكن ، ليه ؟ قالو ليهو انت لقيتا وين عشان تلمس ايدا )

الشوق والريد
والحب البان في لمسة إيد
أغاني نقولا و نعيد و نقول
الدنيا زهور فى عينينا
تصبح كل يوم زي طفل وليد
كل الأشواق وآهه بتجرح قلب المشتاق
ليك ياهاجر ليك رسالة
لو روحك يوم تنسى دلالها
تشوفنا قريب ماتتعالى
تسألنا ونسأل عن حالا
نعيد الكان
حليل الكان
نخلي الحب يسرح بينا
يبقي جناحين ويطير بينا
نشوف الدنيا ربيع و زهور
نسكت و تتكلم عينينا
ونعيد الكان
ليك رسالة
نعود أحباب زي ما كنا
في دنيا الحب نلقى الجنه
يا حبيب الروح يا أغلى غرام
أسأل قلبك برضو يقولك
لو كان حنّا ٠
—-
رحم الله شاعرنا السوداني السر أحمد قدور المقيم في القاهرة و الذي قدم لنا نهر من الثقافة السودانية تراثا ينطق و يشهد بعبقريته الشعرية و الفنية معا ٠
السلام عليه في سجل الخالدين ٠

شاهد أيضاً

المدينة المنورة

المدينة المنورة ……….. لستُ أدري هل المدينةُ روحي أو فؤادي فقدْ عشقتُ هواها كمْ تمنيتُ …