أخبار عاجلة
Oplus_16908288

الربا الخراب المكنون

الربا الخراب المكنون

كتب سمير ألحيان إبن الحسين 

— معصية تخرِّب البيوت العامرة

جاءني شخص يشكو إلي أنواع البلاء… مع أنه يملك كل ألوان الرخاء…

فهو وزوجته في نكد دائم وصلت بعض فصوله إلى المحاكم بعد أن كانا أليفين حبيبين وديدين…

وأولاده مشتتون بينهما شتاتا لا يتناسب مع سنهم الصغير.

ورغم أن دخلهما كبير، ويملكان بيتين أشبه بالقصرين ويعملان في وظيفتين مرموقتين إلا أن حياتهما جحيم لا يطاق..

فالشيطان يعشعش في كل زاوية من زوايا البيت، ويطل برأسه في صغار الأمور وكبارها…

مع أنه كما يقول عن نفسه: طيب ودود، وزوجته كذلك..وأولاده يعيشون بينهما حياة بائسة لا طعم فيها لمال، ولا هناء فيها بعيال!!

لا أدري ما الذي جعلني أسأله:

هل تتعامل بالربا؟ 

طأطأ الرجل رأسه وقال في خجل:

نعم..منذ سنوات طويلة..

قلت: هو ذاك..فما رأيت التعاسة تدخل أكثر ما تدخل من بيت آكل الربا!!

أبى الله أن لا يجعل آكل الربا مطمئن البال…حسن الحال وإن بدا للناس منه غير ذلك..

فما أعلن الله حربا قرآنية على مسلم مثلما أعلنها على آكل الربا..

“فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله”

فقال الرجل:

وماذا أفعل والربا عندي مثل النفس؟!

قلت: أشهد الله على توبتك منه، وأوقف ما تستطيع مما انفقت عليه آنفا، وأكثر من الصدقات، ولا يراك الله بعدها إلا كارها له نادما عليه..

وعدني الرجل بذلك…وقام من عندي منكسرا حزينا متوجعا خائفا…فدعوت الله أن تكون هاته المذلة بداية لحياة أكثر طهرا. 

كم من الذنوب التي تخرب العامر من البيوت، وتقطع الأواصر بين المحب والمحبوب… وأصحابها من فرط إدمانهم لها لا يعلمون أنها سر الشقاء كله… وأولها الربا.

ليت المرابين يدركون ذلك…قبل أن تحيط بهم المهالك وهم غافلون .

شاهد أيضاً

حفل ختام مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القران الكريم والابتهال الديني بالمركز الثقافي

متابعة : غـــــــــادة الغـــــــــــزاوى أعلن اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد عن اتخاذ كافة الاستعدادات اللازمة …