بقلم ـ عماد وديع
منذ أن وجد الإنسان على وجه الأرض وهو يسعى إلى إدراك حقيقة نفسه وكل مايحيط به هذا ماجعله يبحث عن الحقيقة بمختلف الطرق والوسائل فكان البحث عن الحقيقة محل جدل بين الفلاسفة والمفكرين والاُدباء هل الحقيقة ثابتة وتتميز بالوضوح والبداهة ام الحقيقة متغيرة ونسبية
لهذا لن تجد الحقيقة كاملة إلا متناثرة بين الكثير من الكتب لا يمكن ان يحتويها كتاب واحد كما تجدها داخل عقول الكثير من الأفراد لايوجد شخص واحد يستطيع ان يمتلك كل الحقيقة وإكتسابها يكون مع تراكم وإزدياد خبراتك ومعلوماتك وتقدمك فى الايام والسنين فالايام قادرة على الاجابة على كل تساؤلاتك التى كانت مبهمة وغامضة عليك فى وقتها
نحن نعيش في عالم ينتشر فيه الكذب فى شكل من اشكال التبرير لعدم الرغبة فى قول الحقيقة كاملة يتم صياغة وتفسير وتزوير الحقائق لجعلها اكثر قبولاً وخداعاً والفكرة الاساسية فى الخداع أن تعيد تفسير الحقائق وان تقلل من الحقيقة من اجل اهدافك ومنافعك الشخصية وهناك فرق بين الحقيقة والرأى فالأول يمكن إثباتها والتحقق من صحتها أما الثانى فهو تعبير شخصى وفكرة اولية يحتمل الصدق او الخطأ كما وصف بعض الفلاسفة والمفكرين بأن الحقيقة دائما اغرب من الخيال …بايرون
قول الحقيقة وازعاج الناس افضل من الكذب لإرضاء الناس …بايلو كويلو
حقيقة مؤلمة خير من خداع دائم …مثل روسى
لا حقيقة فى الصحف إلا فى صفحة الوفيات ..نجيب محفوظ
يعتبر نصف الحقيقة اخطر من الاكاذيب لآن نصفها يتكون من حقائق والنصف الاخر اكاذيب ومدعى الأكاذيب يدمج بعض الصدق بكثير من الاكاذيب ليتم تشويه الحقيقة وتكون النتيجة خداع الجميع ولا يقدم لهم صورة حقيقية سليمة بسبب استخدامه أنصاف الحقائق بالتالي لا يمكن الوصول للحقيقة لنقدم لها حلول كاملة وبسبب الكذب والتبرير وتبقى مشاكلنا عالقة تنتظر من ينتشلها من المأزق الذي تعاني منه قضايانا ومشاكلنا الاجتماعية كلها بسبب الكذب وطرح انصاف الحقائق التي تحجب عنا الحقيقة كاملة
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج