مهداة إلى روح أمي وإلى كل أمهات العالم …
كل عام و أنتنّ بخير …
إلى روح أمي …!!
_____________
ومَنْ غيرُ أمِّي يمشِّطُ شعري
يقبّلُ رَمشِي
ويدعو إليَّ أكونُ تماماً
كمثلِ نَدَاها….
ومثل السَّحَابْ …؟
تكحّلُ رمشي ، بكحلِ العيونِ
وتعرفُ أنّيَ صُبحٌ …
وغابْ …
وتعرفُ أمّي بأنّي فَرَاشٌ
و أنّي غَمَامٌ
و أنيَ سِربُ حمامٍ لديها
و أني كمثلِ جفونِ الرَّبابْ
وأمي سَواقٍ
و أمي مآقٍ
و أمي لأجلي …
طُيوفُ عذابْ …!!
عيونيَ دومًا شُعَاعٌ لأمّي
تراني كأنّيَ ريحُ الورودِ
وأنّي دماءٌ لها أو …
وصابْ
لعينيكِ دوماً تزخُّ السَّماءُ
ويشتاقُ قلبي عيوناً تغنّي
فأنتِ كما البحرُ يسقي عيونِي
وأنتِ بحارُ الحنينِ تموجُ
تموج بقلبي جنوناً غريباً
وأنتِ العُبَابْ…!!
أيا أمَّ روحي سلامي إليك
و دمعي عليكِ
و أنتِ وربيَ كلُّ دُنَايَ
و أنتِ وربّيَ سحرٌ لغابْ
و منْ غيرُ أمي يمشط شعري
و من غير أمي يزيل الهمومَ بقلبي خفقاً
و يمحو الذنوب
و يمحو الضّبابْ …؟!
أَيَا أُمُّ ، إنّكِ لَونُ نَجيعِي
و وردُ ربيعي
و إنكِ كلُّ الرؤى لوّعتني
بنار الغيابْ ، وهمس العتاب
أيا أمُّ موتُكِ موقدُ نارٍ ،
وجمرُ عذابْ …!
سهيل أحمد درويش
سوريا _ جبلة
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج