بقلمي / محمد سليمان أبوسند
يا أيها القادم من خلف
المجهول بعيون المتربصين
دلني بربك من تكون
إن كنت أنسيا أو جنياََ
إكشف لثامك دلني
من أنت بربك لا تجعل
ذهني يساوره الظنون
حتى يكن بيننا لقاء أظنه
من لقاءات العمر
التي لا تتكرر مرتان
أكتب ميثاقا أبدياََ بيننا
أكتب بدمع العين
أكتب بدم القلب المشتت
أكتب بكل ما أوتينا من عزم
جدد معي العهد
هاتيك أوراقي
قلمي محبرتي
وريدي شرياني
أكتب ولا تكن بخيلاََ
كمن سبقوك
وأجعله عهداََ جديداََ
فمن سبقوك زاروني
كثيراََ وتحدثن معي
لساعات طوال
وخططنا ومضوا
وتركوني وحيداََ
في عتمة الدرب
أقاسي مرارة الفراق
ومضت بنا الأيام والأعوام
وأتت علينا رياح وأمطار
طمست ماخططناه
لأعوام طوال
ورحلوا ولم تبقى
سوي الذكرى
ألعق جراح الفقد فيها
تسبقها اللعنات
والظن العقيم
كن صريحاََ معي
كن شجاعاََ معي
كن كما تكون
لكن لا تتركني
مخبطاََ في دهاليز الدرب
وعتمة الأيام
محبطاََ مهترئ
الفكر والظنون
ما كان عهدي بهم السكون
أكشف لثامك دلني
أكان العيب في