كتب ـ سمير ألحيان إبن الحسين
— الصوم أخلاق وأدب وليس جوع وسغب
__ركن الصوم دالك الواعض المغيب:
__ركن الصوم أو معاناة صامت:
واهًا لريح رمضان!!
ما أشوق القلوب المتعبة إليه!!
حبيب يجيء على ضعف وفاقة..
وشوق هذا العام ليس كأي شوق..
وكأننا والله من فرط ما أصابنا لم نلق رمضان منذ عشر سنين.!!
الآن فقط عرفت لم كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يدعون ربهم أن يبلغهم إياه قبله بستة أشهر!!
فكيف لو عاشوا الزمان الذي نعيش فيه الآن؟!
اللهم اجعل في مَقدَمه الفرج…وفي أثنائه الغيث…وفي خاتمته الصفح والقبول..
فإننا والله يا رب فقراء مساكين…
ورحمتك أوسع من أن تجمع علينا جَهدَ الدنيا وحرمان الآخرة.
فواشوقاه!!
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:(“كُلُ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلا الصَوم، فَإِنهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ”):
الصوم في التعريف هو (إمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الشمس إلى مغربها بنية التعبد)
فمن المعلوم والمعروف والمسلم به أن رابع أركان إسلامنا ليس سوى شعيرة الصوم الخرساء البكماء الغير المتكلمة والذي تئن وتبكي في صمت والدي تداوي جراحها وكسورها التي أصبناها بها و التي تفننا في إصابتها بها قلت يئن هدا الركن ويبكي في صمت مطبق و محكم فركن الصيام انا معي تكلم وتوجع وتألم وصاح وصرخ حتي كاد أن يكفر هؤلاء ويكفر بهؤلاء القوم الدين يزعمون أنهم للصوم أفهم وأعلم وأنهم له أقوم وقُيَمُُ فأنت أخي المسلم في شهر رمضان شهر الزيادة في العبادة والطاعة والقربات إلي الله وشهر الرحمة والثوبة و الإنابة والعتق من النار تتجول في الطرقات وفي الساحات العامة بل وفي بعض الأماكن الخاصة أيضا لكي تنضر لحال المسلمين في الشهر المبارك الفضيل تنضر لحالهم في حياتهم الخاصة والعامة فتري وتشاهد مايشيب له الولدان تري الطوام و العجب العجاب فلاتري ولاتشاهد أثرا ولاتأثيرا لصيام ولوجوده فلا تري والحالة هاته سوى الجوع والعطش يمتلكان ويتملكان الناس من الفجر إلي غاية غروب الشمس فمقصد و حقيقة الصيام غائبة مغيبة في واقعنا اليومي المعاش فالناس في ليلهم ونهارهم غارقون في مصائب لعناء منغمسون في الغيبة والنميمة وقول الزور والشحناء والبغضاء والسب والقذف والشجار والعراك والصراعات الهامشية التافهة علي طول اليوم وعرضه فأي صيام يتحدثون عنه بل هدا الجنون والحمق بعينه وإتعاب لنفس في شيء ليس له جدوي ولافائدة ترتجي منه فالصيام شعيرة وركن عضيم أيضا من أركان الإسلام السمح الحنيف والصيام كما هو معلوم ومعروف هو إمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الشمس إلي مغربها هدا هو تعريف الصيام السطحي البسيط المبسط والصيام له أوجه ودرجات ثلاث يتوقف تطبيقها وتنزيلها والعمل بها علي حسب علو همة وسمو أخلاق ودرجة تقوي وإيمان الشخص فهناك صيام العوام وهناك صيام الخواص وهناك صيام خواص الخواص فهناك من يترك حتي بعض المباحات تطوعا وإجتهاذا في صيامه كي يتقرب ويرتبط أكثر بربه فهناك من يذخل في إعتكاف وإنعزال عن الناس ولايخرج من بيته ومعبده ومصلاه ومحرابه ولايبرحه وينشغل ويشتغل ويشغل نفسه بالطاعات والعبادات وسائر القربات تزلفا وتقربا إلي خالقه وهناك في الجهة المقابلة والمخالفة من يحبس نفسه عن الأكل والشرب كدابة أو بهيمة ربطتها من الصبح حتي المغرب وأطلقت عقالها ويخرج زاعما مدعيا أنه من الصائمين فيخرج ويقترف البلايا والموبقات النافية والهادمة لصومه وصيامه ألم يقل الرسول صل الله عليه وسلم في حديثه الشريف الحنيف (إدا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولايفسق وإن سابه أحدهم فليقل أللهم إني صائم ) أولم يقل كدالك صل الله عليه وسلم (من لم يترك قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يترك طعامه وشرابه) هدان الحديثان يوضحان ويحددان ويؤطران المقصد والهدف والمبتغي من ركن الصيام في شرعنا وديننا السمح الحنيف بل وحقيقة الصيام المطلقة بإعتباره مدرسة قائمة الدات لتربية والسلوك والتأذب مع الله وتحسين الأخلاق وأخلاقيات المجتمع بزرع مبادئ الإسلام السمحة السامية والعالية في المجتمع من تراحم وتعاون وتآزر وتكافل وتلاحم ورأفة وبر وصلة فهل هاته المبادئ تكون لنا صلة بها في شهر رمضان كلا كلا وألف كلا إلا من رحم ربي فالصيام في واد ونحن في واد أخر فقد صار صيامنا للبطنة وليس للفطنة فالصيام جبل عصي علينا صعوده وإرتقائه وحالنا وأحوالنا هاته فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم من عادات وسلوكيات وممارسات لتحقيق الهدف المبتغي والمنشود لنا في الحياة وهو العبادة ولا شيء سوى العبادة وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون مصداقا لقوله عز وجل فهاته المدرسة الرمضانية القادمة بإدن الله والتي نسأله تعالي في عليائه أن يبلغنا إياها و التي يجب أن نخرج منها ناجحين في الإختبار والإمتحان فإدا بنا نخرج مع كامل الأسى والأسف الشديد إلا ما رحم ربي والفشل والرسوب والأصفار تطوقنا وتلجمنا وتحيط بنا من كل مكان فالنتيجة والحصيلة تكون لنا في المحصلة والأخير صفرا بل أصفارا علي الشمال أيضا ونسأل الله التباث والتوفيق والسداد في امور الدنيا والآخرة .
فاللهم حبب إلينا طاعتك وكره لنا معاصيك
فاللهم إنا نسألك الجنة وماقرب إليها من قول وعمل ونعود بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل
فأللهم أعنا على صيامه وقيامه وإجعله شاهدا لنا وليس علينا
امين يا رب العالمين والصلاة والسلام على محمد رسول الله صل الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ومن والاه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وأخر كلامي لكم أحبابي في الله هو أرجوكم لا تكونوا فيه جوعي
هاته نصائح لمن كان له قلب فالح وعقل راجح
والسلام وبه الختام .
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج