احتفال سفارة ألمانيا بمناسبة عيد الوحدة

احتفال سفارة ألمانيا بمناسبة عيد الوحدة
كتب: دكتور فوزي الحبال
إحتفلت سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بالكويت بذكري العيد الرابع والثلاثين للوحدة الألمانية،بحضور
معالي وزير التجارة والصناعة، السيد خليفة عبدالله العسكر،سعادة وكيل وزارة الدفاع، دكتور عبدالله مشعل الصباح،وبمشاركة أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمد لدى البلاد،وحشد كبير من المواطنين ومنهم رجل العمال دكتور البهبهاني،
رجل الاعمال الكويتي عبد الله الشمري ، وكبير الصحفين الاقتصادية سعد الله الكيلاني.
بدأ الحفل بعزف النشيد الوطني للدولتين ،استقبل سفير المانيا بالكويت هانز كريستيان فرايهير فون رايبنيتس الذي قال خطابه :يشرفني أن أراكم جميعًا متجمعين هنا اليوم ، أشعر وكأني في ديوانية ألمانية. اتمنى ألا تتهموني بالسرقة الثقافية، فقد تعلمت تقدير هذه العادة الكويتية الخالصة منذ تولي مهام عملي في هذا البلد الصديق.
نحن نعيش اليوم في زمن تتفاقم فيه الأزمات التي تلقي بظلالها على أماكن كثيرة من هذا العالم وخاصة المنطقة المحيطة بنا على حساب آلاف الأرواح البشرية وتدمير سبل العيش، وتحطيم آفاق الأجيال القادمة، حتى بدا أن حكم القوة والانتقام يسود العالم.
نحن نشهد يوميًا أعمال عنف يرتكبها البشر ضد بعضهم البعض. علينا أن نسأل أنفسنا لماذا يجب علينا أن نستسلم لهذه الدائرة الخبيثة من العنف والكراهية.
أرى أن يوم الوحدة الألمانية يقدم إجابة واضحة في عام 1989، وقف الشعب الأوروبي على جانبي الستار الحديدي بعد معاناة طويلة من الانفصال وفقدان الحرية، نهض الشعب الألماني من جديد لتغيير العالم. الألمان من الشرق والغرب أسقطوا الجدار، وأسقطوا معه النظام الذي نشأ بعد الحرب. وفي 3 أكتوبر 1990، حققنا وحدة المانيا الشرقية والغربية دون إطلاق رصاصة واحدة، وبسلام وبتوافق مع كل جيراننا وباعتراف كامل من الأمم المتحدة.
نحتفل في يوم وحدتنا بالتغيير السلمي بدلًا من الحرب والدمار. نحن نتذكر انتصار العقل والإنسانية على مبدأ الانتقام، وتغليب روح العداء. لهذا السبب يعد هذا اليوم مهمًا للغاية لألمانيا وأوروبا وربما للعالم أجمع أيضًا.وإضافة معالي السفير،التحديات التي نواجهها جميعًا في هذا العالم لا تتراجع. قد تكون مخفية وراء الأخبار المروعة القادمة من غزة أو أوكرانيا، لكنها موجودة،تغير المناخ، شح المياه والطاقة، قضايا التوزيع العادل للموارد، ليست سوى بعض الأمثلة على ذلك ويبقى التعامل مع هذه التحديات ضمن إطار تنظيمي عادل مع احترام سيادة القانون هو حجر الزاوية في السياسة الخارجية الألمانية وعلاقتنا مع الدولة المستضيفة لنا، دولة الكويت.
وفي أوروبا، نحاول معالجة هذه الأمور معًا، لجعل الاتحاد الأوروبي لاعبًا عالميًا مؤثراً. وانطلاقا من قناعتنا بأن الوحدة الداخلية والشراكة مع الآخرين هي التي تحدث الفارق، تدعم ألمانيا الموحدة بشكل قوي تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودولة الكويت والشركاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي.
في خطابي العام الماضي في المناسبة نفسها، أعلنت عن عام الاحتفال بـــــ 60 عامًا من العلاقات الدبلوماسية بين دولة الكويت وألمانيا.
ومنذ ذلك الحين، استمتعنا بفعاليات ثقافية رائعة، وناقشنا المستقبل مع الشباب الكويتي، ونظمنا اجتماعات أعمال وزيارات لأعضاء البرلمان والمسؤولين الألمان.
وبناءً على هذ التبادل المثمر، نستعد للتوقيع على وثيقة الشراكة الاستراتيجية قريبًا.
وفي ختام عامنا الستين، نحن مستعدون لمستقبل أكثر إشراقًا .
أخيرًا، اتوجه بالشكر لفريق السفارة بالكامل على جهودهم الدؤوبة لجعل هذه الأمسية ذكرى جميلة لنا جميعًا، و هناك بوفيه مليء بالمأكولات الخليجية و الألمانية المميزة في انتظارنا.

شاهد أيضاً

كيف حاولت قطر تلميع صورتها داخل إسرائيل على حساب مصر؟

كيف حاولت قطر تلميع صورتها داخل إسرائيل على حساب مصر؟ كتب/ أيمن بحر تعالى أقولك …