• اما تفيض على اصدافنا مطرا
جاسم العبيدي
عمقت جرحي حتى سار بي ضجرا
واستزف الدهر اهاتي وفي سرى
ودارت الريح تلهو بي مرارتها
تلك التي تقلع الاشجار والثمرا
وعدت انحت صخرالارض معتمدا
ذبالة الروح في جنحي فانكسرا
ورحت اطوي ظلال الشمس حيث ذوت
نيرانها واستدارت وجهها كبرا
حتى هوت في شغاف الروح شقوتها
بالنار باتت تمد العشق منصهرا
وحين امسيت في الابواب محترقا
ودب في القلب نار العشق مستعرا
وكان لي في الهوى بيت الوذ به
فاصبح العمر لا دار له وثرى
وصحت بالبحر حين الماء غاض به
اما تفيض على اصدافنا مطرا
ورحت اصرخ يادهرا يؤرقني
بعدا لدهري حتى غار واندثرا
وجئت بالعمر اجري سارحا بدمي
حتى عرفت بان الصبر فيه عرى
اسرجت خيلي الم الشمس بين يدي
واجمع الماء بالمنخال حيث جرى
امشي وتسحقني الاقدار موهنة
وتستبيح سويعاتي ذرى وقرى
تمضي وقد دارت الساعات دورتها
وضاء فيها ضياء الفجر وانتشرا
كبحت صوتي وقد اودى به زمني
واستيقظت نائمات قد ثوت عمرا
انا وانت جراح لن يضمدها
مدثر بثياب الجوع والفقرا
نمضي فتصهرنا الايام في زمن
نفضت فيه جراح الصبر فانصهرا
انا زمان مضى يشكو معالمه
مثل السويعات في دقاتها عبرا
اضعت عمري مهموما بلا وطن
بالغيب ارسم في افيائه جزرا
حزني يوازي مياه البحر ان جمعت
في الارض زادت على ابحاره جزرا