خاتم النبيين
حسن خضر
لطيبة شوقي لا لدار نوارها
أنست بها فيها وشط مزارها
ولا لندامى صالحين عليهم
تدار بكاسات السرور عقارها
ولا لهديل من حمائم ضحوة
بأغصان دوح راقهن اخضرارها
ألا إن شوقي كل شوقي لحجرة
بها درة الأكوان قر قرارها
سلام على ذاك المقام ورحمة
من الله لا تنفك يهمي انهمارها
وإن رحى الأكوان بدءا ومختما
عليه على مر العصور مدارها
على غيره اختارته قدما عناية
فيا حبذا مختارها واختيارها
بهذا على مر العصور خيارها
تقر وتاباه جحودا شرارها
وما ضر شمس الصحو أن لا تحسها
عيون حماها أن تراها عوارها
ولما أتى الأكوان طه بشرعه
تغير فورا واستقام مسارها
فذي فلعة الإيمان راسخة به
وذي قبة الإسلام عال منارها
وذي دوحة الإحسان خضر مروجها
تدلى لعُبَّاد العباد ثمارها
فيا أمة المختار عودي لهديه?
فسبل الترقي في هداه اختصارها
وهبي كصف واحد فعدونا
مكائده خابت وحان انهيارها
فما أمة يوما تفرق أمرها
وآراؤها إلا وتم اندثارها
ولم تتفق يوما وتبن أمورها
على شرعها إلا وجاء انتصارها
فتكسير قضبان تفرقن هين
وإن وقفت صفا يعز انكسارها
مديحك يا طه لروحي زيارة
إليك وفيه حجها واعتمارها
ولم توفها يوما طوال قصائد
أنمقها فيه فكيف قصارها
اللهم صلي وسلم على نبينا على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا تسليما كثيرا إلى يوم الدين