أخبار عاجلة

رَحَلْتَ عَنِّي

بقلم ـ سماح عبدالغني 

 

 

 رَحَلْتَ عَنِّي دُونَ إِنْذَارٍ

أَخَذْتَ كُلَّ الْعُمْرِ مِنِّي

لَمْ تُعَلِّمْنِي كَيْفَ أَعِيشُ بَعْدَكَ

تَرَكْتَنِي وَحْدِي أُوَاجِهُ الْحَيَاةَ

لَمْ تُعَلِّمْنِي مَعْنَى الْفَقْدِ

أَخَذَكَ الْغِيَابُ وَلَمْ تَعُدْ

وَإِلَى الْآنَ لَمْ أَعْيَ بَعْدُ

وَبِرَغْمِ رَحِيلِكَ لَمْ أَنْسَاكَ

أَرَاكَ فِي كُلِّ الْأَمَاكِنِ

أَرَاكَ ظِلًّا يُرَافِقُنِي

تَقُولُ لِي أَنَا مَعَكَ

لَكِنِّي قَلْبِي لَمْ يَتَحَمَّلْ فِكْرَةَ رَحِيلِكَ

أَبْكِي رُؤْيَاكَ وَالصَّمْتُ أَصْبَحَ رَفِيْقِي

وَكُلُّ يَوْمٍ يَسْأَلُ وَيَنْتَحِبُ 

بِسُؤَالٍ وَاحِدٍ لَا يَتَغَيَّرُ

كَيْفَ يَعِيشُ الْإِنْسَانُ دُونَ نَبْضَةٍ؟

فَالْفَقْدُ مَوْتُ الرُّوحِ وَالْجَسَدُ حَيٌّ

وَالْغِيَابُ نَارًا تُحْرِقُ دُونَ حَطَبٍ

أَلَمْ يَأْتِكَ صَوْتِي الْمَبْحُوْحُ 

مِنْ صِرَاخِ قَلْبِي الْمَدْبُوْحِ

لِتَأْتِيَ إِلَيْهِ أَوْ تَأْخُذْنِي مَعَكَ

فَالرُّوحُ رَحَلَتْ وَتَرَكَتْنِي دُونَ رُجُوعٍ

وَالْقَلْبُ أَتْعَبَهُ الْفَقْدُ وَظَلَامُ لَيْلِهِ

رَحَلْتَ عَنِّي دُونَ إِنْذَارٍ

دُونَ أَنْ أَدْرِيَ أَنَّكَ تُغَادِرُ

تَرَكْتَ رُوحًا تَأْنُ فَقْدَكَ

كَيْفَ فَعَلْتَ هَذَا بِي؟

قُولُوا بِاللَّهِ عَلَيْكُمْ

كَيْفَ يَرْحَلُ الْحَبِيبُ مِنْ حَبِيبِهِ؟

أَسْمَعُ أَنَّ الْمَوْتَى يَعْلَمُونَ!

 أَنَّهُمْ سَيَتْرُكُونَنَا خِلَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا

أَلَمْ يَأْتِكَ إِنْذَارُ مَوْتِكَ

حَتَى أَحْتَضَنَكَ وَأَخْبِئَكَ عَنْهُ؟

أَلَمْ يَنْهَرَكَ قَلْبُكَ عَلَى بُعْدِي

كَمَا يَنْهَرُنِي قَلْبِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ مَعَكَ؟

رَحَلْتَ لَكِنَّكَ لَمْ تَرْحَلْ عَنِّي

وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ يَجْمَعُكَ

فَأَنَا عَلَى الْعَهْدِ بَاقِي لَا أَنْسَاكَ

شاهد أيضاً

تصاعد التحركات المصرية لاحتواء التوتر الإقليمى ومنع اتساع رقعة الحرب

تصاعد التحركات المصرية لاحتواء التوتر الإقليمى ومنع اتساع رقعة الحرب كتب/أيمن بحر فى وقت تترقب …