أخبار عاجلة

هرمون التوتر تحت المجهر : وظائف حيوية ومخاطر صحية عند الارتفاع

هرمون التوتر تحت المجهر وظائف حيوية ومخاطر صحية عند الارتفاع

هرمون التوتر

قال الدكتور /  أحمد عاطف قنديل استشاري التحاليل الطبية

( التوتر سمة من سمات العصر الحديث الذي نعيش فيه اليوم) . والتوتر العصبي والنفسي  هو استجابة طبيعية ومؤقتة من الجسم للضغوط والتحديات، ويُعد جزءاً من الحياة، لكنه يصبح مشكلة من أكبر المشاكل عند استمرار التوتر لفترات طويلة ويؤثر سلباً على الصحة الجسدية والنفسية، ويظهر بأعراض مثل سرعة الانفعال، صعوبة التركيز، القلق، آلام العضلات، وزيادة ضربات القلب. يوجد هرمون في الجسم يرتفع في حالة التوتر يسمى هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر Stress hormone). الكورتيزول هرمون ستيرويدي تُنتجه الغدد الكظرية (الغدد الموجودة أعلى الكليتين). يؤثر الكورتيزول على جوانب صحية متعددة، ويساعد على تنظيم استجابة الجسم للتوتر. و تؤثر مستويات الكورتيزول المرتفعة أو المنخفضة على الصحة العامة .

وعن وظائف هرمون التوتر(الكورتيزول) الرئيسة في الحالات الطبيعية قال دكتور قنديل : يؤدي الكورتيزول (هرمون التوتر)  العديد من الأدوار المهمة منها تنظيم كيفية استخدام جسمك للجلوكوز (السكر) كمصدر للطاقة . يقوم الكورتيزول بتقليل الألتهابات في الجسم عن طريق منع و تثبيط عوامل الإلتهابات . يقوم الكورتيزول بتقوية الجهاز المناعي و منع الجسم من العدوى البكتيرية عن طريق زيادة عدد خلايا الدم البيضاء المسئولة عن مهاجمة البكتيريا. يقوم الكورتيزول بدور مهم في استقرار الحالة المزاجية و النفسية والعاطفية . بالاضافة الى ان الكورتيزول يلعب دوراً مهماَ في الايقاع اليومي و المساعدة في التحكم في دورة النوم و الإستيقاظ و النشاط العام للجسم. ويلعب الكورتيزول دورًا رئيسيًا في تنظيم استجابة الجسم للتوتر. يفرز الجسم الكورتيزول عند التعرض لأي من أنواع التوتر التالية الإجهاد الحاد (قصير المدى(  الإجهاد المزمن (طويل الأمدى) الإجهاد الناتج عن الصدمة.

و أشار قنديل إلى أن : زيادة الوزن خاصة البطن و الوجه, ارتفاع ضغط الدم, تغيرات في المزاج, سهولة الإصابة بالكدمات , ضعف العضلات في الجزء العلوي من الذراعين والفخذين,ترقق و هشاشة و كسور العظام هي أهم الأعراض لإرتفاع هرمون التوتر أو الكورتيزول في الجسم.

وعن التشخيص المعملي لهرمون الكورتيزول أوضح دكتور قنديل : يستخدم إجراء تحليل مستوى الكورتيزول لمعرفة ما إذا كانت مستويات إنتاج الكورتيزول مرتفعةً جداً أو منخفضةً جداً. وهناك بعض الأمراض، مثل مرض أديسون ومرض كوشينغ، والتي تؤثر على كمية الكورتيزول التي تنتجها الغدد الكظرية، يُستخدم هذا الفحص في تشخيص هذه الأمراض وكطريقةٍ لتقييم أداء الغدد الكظرية والغدة النخامية.

وأختتم دكتور قنديل : للوقاية من التوتر و السيطرة على مستويات هرمون التوتر ( الكورتيزول)

لحسن الحظ، هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها لتقليل مستويات الكورتيزول في الجسم.الحصول على ما يكفي من النوم و خاصة النوم ليلاً و في الظلام بعيداً عن الضوء الأزرق و الضوضاء و التركيز على جودة النوم و ليس عدد الساعات. ممارسة الرياضة المناسبة لكل سن و للحالة الصحية العامة للفرد و عدم الإفراط في التمارين لأن الإجهاد العضلي و التمرين الكثيف يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون التوتر. تناول الطعام الصحي المتوازن فيمكن للتغذية ان تحافظ على مستويات هرمون التوتر عن طريق تقليل السكريات وتناول الفواكة و الخضروات الطازجة وتناول الشيكولاتة الداكنة و تناول كميات مناسبة من الماء. وأخيراً السيطرة على الأفكار المسببة للتوتر بالتسليم الكامل للخالق عز وجل و الإستعانة بالله و قتل الفراغ بسكين العمل و الإنغماس في أنشطة إيجابية و مفيدة.

شاهد أيضاً

تَـعَـالَ!!

بقلم ـ سماح عبدالغني     تَعَالَ لِنَكْسِرَ حَاجِزَ الصَّمْتِ بَيْنَنَا فَقَدْ تَعِبْتُ الْبُعْدَ وَآنَّ لَنَا …