كَتَبْتُ لَكَ قَصِيدَةً

كَتَبْتُ لَكَ قَصِيدَةً

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 

 

كَتَبْتُ لَكَ قَصِيدَةً

 

لَا تَعْلَمُ مَغْزَاهَا 

 

وَلَا فَهِمْتَ مَا بَيْنَ السُّطُورِ وَمَعْنَاهَا

 

أَفْرَطْتُ بِحُبِّكَ حَتَّى اعْتَقَدْتُ

 

مَلَكْتَنِي حَتَّى غَابَ صَدَايَ بِقَلْبِكَ وَخَذَلْتَنِي

 

وَمَدَدْتُ جِسْرَ الظُّلْمِ بي

 

وَتَرَكْتَنِي أَمْشِي وَاللَّيْلُ يُلَاحِقُنِي

 

وَالشَّوْقُ يُطَارِدُنِي كَالذِّئْبِ يَفْتَرِسُنِي

 

وَيَكْشِفُ أَنْيَابَهُ وَيَغْرِزُهَا بقَلْبِي كَالسَّكَاكِينِ

 

يَفْتِشُ عَنْ مَوْضِعِ الوَجَعِ وَيَشُدُّ بِالحَنِينِ

 

 وَالنَّبْضُ يُكَابِدُ أَوْجَاعَهُ وَيَدْوِي فِي صَدْرِي أَنِينِي

 

مذْ حطَّمتُهُ وأنا أسافِرُ في الجهاتِ لأجمَعَهْ

 

أَمْسَحُ دَمْعَةً تَتَلَأْلَأُ فِي اللَّيْلِ حَزِينَةً

 

كَتَبْتُ لَكَ قَصِيدَةً تَتَهَاوَى

 

تَتَهَادَى وَتَتَسَرَّبُ داخلي

 

وَتَرَكْتَنِي مَعَ عَقْلِي أهذي وأَنْعَي قَلْبِي المَسْكِين

 

وَأَخْلُقُ مِنْ حُبِّكَ نَصْرًا كُنْتُ أَظُنُّهُ عَظِيمًا

 

وَأَنْتَ بِالحُبِّ تَتَلَاعَبُ وَتَحْطِمُ نَبْضِي تَحْطِيمًا

 

وَعَادَ قَلْبِي مَهْزُومًا يَحْمِلُ لَعْنَاتِ مُحِبِّينَ 

 

يَلْعَنُ سِجْنًا وَحَبِيبًا الَّذِي جَعَلَنِي سَجِينًا

 

وَيَلْعَنُ عِشْقًا يَتَحَطَّمُ مَصْنُوعًا مِنْ جَرَّة طِينٍ

 

نَعَمْ أَفْرَطْتُ بِحُبِّكَ وَكُنْتُ أَسِيرَةَ حطَيْنٍ

 

وَكَأَنَّكَ نَبِيٌّ يُتَقَدَّسُ لم تخطئ أَبَدًا

 

وَكَأَنِّي فِي الحُبِّ حَوَّاءُ أَخْرَجْتُ آدَمَ مِنْ الجَنَّةِ

 

مَنَحْتُكَ قَلْبِي وَأَسْكَنْتُكَ وَجَعَلْتُ رُوحِي لَكَ وَطَنَكَ

 

وَكَتَبْتُكَ شِعْرًا وَقَصَائِدَ وَجَعَلْتُ مِنْ حُبِّكَ أُسْطُورَةً

 

وَتَارِيخًا مِنْ قِصَّةٍ جَمِيلَةٍ كَقِصَّةِ رُومِيُو وَجُولِيِيتْ

 

حَتَّى بَاتَ النَّبْضُ خَافِتًا

 

 وَالحُزْنُ يُخَيِّمُ بِالأَسْوَدِ وَكَأَنَّ قَلْبِي مَاتَ قَتِيلًا

 

كَتَبْتُ لَكَ قَصِيدَةً

 

لِتَعْرِفَ أَفْعَالَ الأُنْثَى حِينَ تَتَحَطَّمُ

 

مَاذَا تَفْعَلُ؟!

 

تَثُورُ وَتَثَأَرُ وَتُحْطِمُ وَتَكُونُ كَالرَّعْدِ وَالبَرَدِ

 

يَتَسَلَّلُ فِي جَسَدِكَ دُونَ لَمْسٍ

 

يَكْفِيهَا كَلِمَاتُ قَصِيدَةٍ

 

تُرْسَلُ لِأَوْصَالِكَ النَّدَمَ حِينَ تَكْتُبُ بِكَرَامَةٍ

 

وَحِينَهَا تَصْبِحُ كُلِيُوبَاتْرَا وَشَجَرَةَ الدُّرِّ المِصْرِيَّةِ

 

وَإِنْ أَتَيْتَ مُعْتَذِرًا

 

لَنْ أَرْجِعَ لِقَلْبٍ صَارَ مُهْتَزًّا لَا يَعْرِفُ كَيْفَ يُحِبُّ

 

وَلَا يَعْلَمُ عَنِ الحُبِّ شَيْئًا

 

سَأَجْعَلُ مِنْ حَرْفِي نَارًا تَشْتَعِلُ فِي قَلْبِكَ بُرْكَانًا

 

وَسَأَرْمِي الكَلِمَةَ كَالحَجَرَةٍ شَدِيدَةٍ كَحَجَرَةٍ سِجِّيلٍ

 

لِأَنَّكَ يَوْمًا أَحْبَبْتَ أُنْثَى بِكَرَامَةٍ أُنْثَى اسْتِثْنَائِيَّةٍ 

 

كَتَبْتُ لَكَ قَصِيدَةً

 

وَأَرَاكَ رَجُلًا لَا تَعْرِفُ قَلْبًا…

 

أَوْ شِعْرًا… أَوْ حَتَّى شَوْقًا وَحَنِينًا

شاهد أيضاً

الحقيقة الغائبة

بقلم ـ عماد وديع    منذ أن وجد الإنسان على وجه الأرض وهو يسعى إلى …