“حبوب الغلة القاتلة”.. من المسؤول؟
كتب/رافت الوحش
انتشرت في السنوات الأخيرة حوادث الانتحار باستخدام ما يُعرف بـ حبوب الغلة القاتلة، وهي أقراص تُباع داخل محلات بيع المبيدات الزراعية تحت مسمى مبيد لحفظ الغلال من السوس والحشرات. هذه الحبوب، ورغم خطورتها القاتلة، ما زالت متاحة بسهولة وبأسعار زهيدة، وهو ما يجعلها وسيلة سريعة يلجأ إليها بعض الشباب والفتيات عند المرور بأزمات نفسية أو اجتماعية.
المسؤولية.. أين تبدأ وأين تنتهي؟
محلات بيع المبيدات: كثير من هذه المحلات تبيع “حبوب الغلة” بدون أي رقابة أو قيود، رغم علم أصحابها بخطورتها.
الجهات الرقابية: وزارة الزراعة، وزارة التموين، ومباحث التموين، كلها جهات مسؤولة عن متابعة تداول المبيدات الزراعية والتأكد من عدم تسربها إلى الاستخدامات غير المشروعة.
القانون: حتى الآن لا يوجد قانون صارم يمنع تداول هذه الحبوب خارج الإطار الزراعي، ما يترك ثغرة يستغلها التجار.
الضوابط والحلول العاجلة:
1. تجريم بيع حبوب الغلة للأفراد إلا بتصريح رسمي للمزارعين من خلال الجمعيات الزراعية.
2. تحديد منافذ رسمية لتداول المبيدات، مع تسجيل الكميات وأسماء المشترين.
3. تغليظ العقوبات على المحلات المخالفة التي تبيع هذه الأقراص بدون تصريح.
4. التوعية المجتمعية والإعلامية بخطورة هذه المادة، وفتح قنوات دعم نفسي للشباب بدلاً من تركهم عرضة لليأس.
5. التنسيق بين الوزارات (الصحة – الزراعة – التموين – الداخلية) لوضع آلية رقابية موحدة.
الخلاصة:
القضية ليست مجرد “حبوب” بل ثغرة قاتلة تودي بحياة المئات سنوياً. الحل يحتاج إلى قرار سياسي ورقابي صارم، بجانب دور المجتمع في احتواء الشباب ومنع وصويلهم إلى مرحلة التفكير في إنهاء حياتهم.

جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج