حين يُنقذك الدَّعم من قرار التوقّف

 

 

كتبت:هبة إسماعيل

تم النشر بواسطة: عمرو مصباح

بعد أن نقضي سنواتٍ نُرتّب أولويات الحياة:

رزقٌ يكفينا، وبيتٌ يضمّنا، وأمانٌ يثبتنا، وتعليمٌ يرفعنا…

يتسلّل سؤالٌ أكبر:

كيف نُضيف قيمة؟ وكيف نترك أثرًا؟

 

لكن طريق الأثر لا يُكافئنا سريعًا.

تتوالى العقبات، ويزداد الضغط، فتظهر فكرة الانسحاب كحلٍّ منطقي:

سأتراجع… يكفيني ما حققت.

 

ثم يحدث “السِّحر”…

سِحرٌ لا يُرى بالعين، لكنه يُوقظ القلب.

 

رسالة قصيرة من مُحبّ، دعوة صادقة من شخصٍ لا يملك إلا النية، تقديرٌ من صديقٍ يراك في لحظات ضعفك قبل قوتك…

كلمة واحدة تلمسك في وقتها فتُعيد ترتيبك من الداخل، وكأنها تقول:

لا تتوقف… أنت قادر.

 

الدعم ليس مجاملة؛

إنه طاقة تدفعك لتكمل حين تضعف، وضوءٌ صغير يمنعك من الاستسلام.

وأحيانًا يكون الدعم “ممحاة” تمسح أثر يومٍ قاسٍ، وتُخفف صخب الخوف، وتمنحك جرأة الاستمرار.

 

وللدعم أشكالٌ كثيرة… لكن أجملها وأندرها: الدعم غير المشروط.

ذلك الذي لا ينتظر منك مقابلاً، ولا يُقارن نجاحك به، ولا يضيق حين تتقدّم، ولا يختفي حين تتعثر.

هو دعمٌ يشبه الآيات الصغيرة التي يرسلها الله؛ ليقول لنا:

الخير لا يموت… وما زالت القلوب بخير.

 

نعم، سنرى دعمًا مشروطًا بالمصلحة، ودعمًا عاطفيًا من بعيد لا يصاحبه فعل، ودعمًا يتجمّل بالكلام لكنه يغيب عند الحاجة…

ومع ذلك، يبقى الامتنان حاضرًا:

شكرًا لكل من حاول أن يُخفف، وشكرًا مضاعفًا لمن ساند بصدقٍ وهدوء… دون شروط.

 

في زمنٍ يكثر فيه الكلام، يصبح الفعل نادرًا…

ولهذا، كل دعمٍ صادقٍ نعمة، وكل سندٍ بلا شروط رسالةٌ تقول لنا:

الخير ما زال حيًّا.

شاهد أيضاً

قرأت لك فى القيم الإنسانية

كتب ـ عماد وديع لكى تعرف ما هي القيم الإنسانية لابد اولاً ان تعرف ما …