أخبار عاجلة

مجرد فضفضة مع أبي ومع من سبقونا بالإيمان

مجرد فضفضة مع أبي ومع من سبقونا بالإيمان

بقلم/ أيمن بحر

الله يرحمك يا با، عشتم كراماً في أعظم الأزمان، ربنا رحمكم من زمن أصبحت التربية فيه بلا عنوان، قلت فيه الرجولة والشهامة وكلمة الشرف، كان يا ما كان، لما كانت الحرمة تدخل في كلام الرجالة، كانوا يقولوا: “امدلدل كمان”، وكان عدد الرجال بحق يُوزن بالأطنان.

رحمكم الله يا با من زمن النت والفيس ومواقع الخِزَيان، زمنٍ صار فيه الطفل يعرف من الإنترنت ما يُقشعرّ له الأبدان، سفالة ووقاحة وقلة أدب من بعض الصبية وبعض الشبان، وشباب ضائع على النواصي والشوارع بصحبة الشيطان، شتم وسباب وقلة حياء، وسبّ للدين كأنه مضغ للُبّان.

والله يا با، الموتوسيكل الواحد يركبه أربعة شُطّان، لا يبالون بطفلٍ ولا بعليل، ولا يردعهم وجدان، صخب وضوضاء، لا احترام لروح ولا إنسان. وما الغرابة؟! وهم أبناء تربية الدلع والنسيان.

طفل صغير يسوق موتوسيكل كهرباء وصوته في الكتمان، والدكر يا با ما بقى له عهد ولا مكان، محشور بين الجدران، ما في كلمة ثقة في صلح أو خلاف إلا بإذن النسوان، ولا في رجل يقول “عيب يا وله” خوفاً من الحرمان.

وانتشرت الملابس الضيقة والمظاهر الفاضحة في الشوارع كأننا في مولد سيدي العريان، يا با فاكر لما كنتوا تقولوا: “اللي يحط فايح بالشارع يخالف الأديان”، خلاص يا با لا خوف ولا خجل ولا احترام، ما نامت الجدعان، تبدلت القيم، وضاعت المروءة في زحمة الأزمان.

كفاية كده يا با، والله الشكاوي والحكاوي ما تكفيها أزمان، بس نسأل الله الهداية، وأن يرجعنا إلى هدي المصطفى العدنان، وننال رضا الرحيم الرحمان.

تحية خالصة وتقدير خاص للأستاذ نصر لمعي، نقيب المعلمين بمحافظة البحر الأحمر، على جهوده الدائمة وسعيه للحفاظ على القيم والتربية السليمة في زمن تغيرت فيه الموازين، فله منا كل الاحترام والعرفان.

شاهد أيضاً

حـيـن تنطـق العتمـة

حـيـن تنطـق العتمـة بقلم ـ نشأت البسيوني    في لحظه ما تعرفش جات منين تلاقي …