أخبار عاجلة

يا مطرا يا حلبي

يا مطرا يا حلبي

بقلم الصحفي والشاعر جاسم العبيدي 

اعبر بنا افياء بيت الجلبي

وهل يصفو بكاء من حبيب إذا ماجار في الأعماق صحبي)

وكيف تذوب في الأعماق روحي إذا ما أولعت نيران قلبي )

 

جاسم العبيدي     

هل يترك طوفان الموت هنا سفرا

هل يوقظ أحلام الموتى اسماء الغرباء

ما كان الوجه حزينا 

لولا انك أيقظت رفات الأموات 

كان الصوت غريبا 

ميلاد الحزن 

بكاء الفقراء 

اين يولي الناس بأيام سكنت فيهن اللوعة

واجتاح الأرض الغرباء

واهتزت عبر الآهات شواخص من هلع 

ارتعش النخل , السعف ,

                    الشط 

وتعانق في اول ليل الدفن 

بليل الوحشة 

اموات رحلوا قبل طلوع الفجر

قبل الطوفان وقبل العجز 

وقبل الهجر  

وقبل ذهاب العمر

قبل طلوع النجم من الليل الأول

 من صبح الموت

ومن عجز الصبر

              فاعبر بنا يامطرا ياحلبي   

              افياء بيت الجلبي 

لعلنا نوقد في تنورنا 

أرواحنا قبل انطفاء الجمر

• 

ياهذا الفجر النابض في القلب 

ياتلك اللوعة في ليل الحزن 

يارعشة أول برد في ليل شتاء قاس

يا سيدة الرحلة 

يامن أودعت لنا العمر هباءا ورحلت

ياحنكتك السمراء 

ويا عينيك الساهمتين 

ويا عينيك الغارقتين بموج الدمع 

مازلنا نسال عنك ضفاف الشط 

ما زلنا نسال حين تناثرت السحب المملوءة بالغيث

                 يامطرا ياحلبي

               اعبر بنا افياء بيت الجلبي   

امسك بنا بين ضفاف خضره 

ماعاد فيها ثمرا 

فجرحنا الدامي بها 

وكلنا لسنا هنا 

غير قبور في رحاب المقبرة 

• 

ياضحكة الأصحاب في جمعتهم 

هل اننا نبكي صفا أيامنا 

ام اننا نلوك خوفنا من قادم يأتي لنا 

ينفضنا من يقظة 

والجمر فينا مولع 

محتدم ليل بنا 

لكننا نبع تلاشى

 في رياح عابرة 

                    فاعبر بنا يامطرا ياحلبي 

                   افياء بيت الجلبي

واعبر بنا تلك الضفاف الساهرة

لعلنا نبلغ تلك المعبرة 

• 

شاخت بنا أيامنا 

حتى انتفخنا كالخراف 

السابحين بالدما

المذعنين للقضاء والقدر 

تمضي بنا اهوالنا 

تطايرت 

مثل وريقات الشجر 

خوفا فلا يورق في أيامنا مايفرح القلب

وما يأتي به القدر

فما أتت به الريح 

رحيل صامت 

يختصر الهم ويفضي اخرالسمر

• 

أعادني الخوف لنفس الاسئله

قد حزمت متاعنا الريح 

ولم تبق لنا ضيفا 

 صديقا هاهنا نستقبله

ياصاحبي

كيف نقوم للصلاة باكرا 

وكيف نقضيه نهارا حافلا 

بعد عزاء جاثم على قلوبنا 

بين نواح وعويل 

كامن كالسهم في أعماقنا

ياصاحبي هل ياترى تستعذب الأيام فينا مرها 

و يستعيد العمر في الرؤى أهوالها

ام اننا محض مرارات تغوص في خباء جوفنا

ها قد تركت سمك الزعاف فينا واجما

وافلتت من العقال صرحها أيامنا

لقد مضينا لا تسل كيف نكون في الرياح والخطر

كيف سنبني من ضلوعنا ما جال فيها وانحدر 

                              يامطرا ياحلبي

                         اعبر بنا افياء بيت الجلبي           

فكلنا في خطر 

وكلنا بوح صبي محتضر

شاهد أيضاً

لِأَنَّـهَـا تُـحِـبُّـهُ 

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى  لِأَنَّهَا تُحِبُّهُ تَبْتَعِدُ لِأَقْصَى بِقَاعِ الْأَرْضِ وَلِأَنَّهَا فِي أَشَدِّ الاحْتِيَاجِ لَهُ  …