متابعة ـ بلال سمير
عندما تجمع العالم
يحكم مدينة تحت الأنقاض
لقد تجمعوا
رؤساء، وزراء، جنرالات، مليارديرات، وسماسرة سلام.
جلسوا حول طاولة مصقولة،
وكان على جدول الأعمال اسم واحد: غزة
مدينة بدون ماء،
بدون دواء،
بدون سقف.
شكلوا مجلس سلام،
)، ومجلس تنفيذي (
لجنة تكنوقراط،
لجنة إدارية،
لجان على لجان …
كما لو كانت غزة ملفا ثقيلا،
تتطلب حبرا لا ينتهي،
ولكن لا توجد نقطة واحدة من الدم.
مليونا شخص
محكومة من وراء الشاشات،
بقرارات لا تسمع صراخ الأمهات،
أو رؤية الأطفال يتعلمون العد
بعدد الأصداف،
ليس بعدد الألعاب.
يحكمون بالأسماء،
بينما نعيش بالأرقام:
أرقام الموتى،
للجرحى،
للأطفال حديثي الولادة بدون حاضنات،
للمستشفيات التي أجبرت على ترك الخدمة.
إنهم يقسمون “السلام”
بينما نقسم الخيام.
يرسمون الخطط،
بينما نبحث عن الدفء.
إنهم يؤجلون العدالة
بينما نؤجل دفن أحلامنا.
غزة..
اجتمع العالم كله ليحكمكم،
حتى الآن لم يجتمع أحد ليوقف نزيفك.
إنهم يسعون لحكم مليوني شخص،
لكنها فشلت في حماية حياة إنسان واحد.
ليحميك الله يا موطني
لأنه عندما تتكاثر المساطر،
الشهود يتلاشون،
وتبقى الحقيقة وحيدة
تحت الأنقاض.
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج