واشنطن تعيد تعريف الحليف وفق منطق القوة العسكرية
كتب/ أيمن بحر
أثار تصريح منسوب إلى وزير الدفاع فى الولايات المتحدة جدلا واسعا بعد تأكيده أن الحليف الحقيقى هو من يمتلك القدرة الكافية على العمل فى الميدان لا من يكتفى بالدعوة إلى وقف الحرب ما اعتبره مراقبون تحولا واضحا فى خطاب الإدارة الأمريكية تجاه شركائها فى المنطقة
وجاءت التصريحات فى وقت تواصل فيه واشنطن دعمها العسكري والسياسي الكامل لـ إسرائيل وسط تصاعد المواجهة مع إيران ما أضفى على الرسالة أبعادا تتجاوز حدود التصريح الإعلامى إلى إعادة رسم أولويات التحالفات فى الشرق الأوسط
ويرى محللون أن الخطاب الأمريكى يعكس توجها قائما على معيار القدرة العسكرية بوصفها الأساس فى تقييم الشراكات وهو ما يفسر استمرار تدفق الدعم إلى تل أبيب باعتبارها الطرف الأكثر انخراطا فى العمليات الميدانية مقابل تجاهل نسبى لدعوات التهدئة الصادرة عن عواصم عربية
كما اعتبر متابعون أن هذا الطرح يحمل دلالات سياسية تتعلق بآلية فرز الحلفاء وفق أدوارهم التنفيذية في الاستراتيجية الأمريكية حيث تتقدم الاعتبارات العسكرية على الحسابات الدبلوماسية وهو ما قد يضع العلاقات التقليدية أمام اختبار حقيقي في ظل تباين الرؤى بشأن اتساع رقعة الصراع
ويؤكد مراقبون أن المرحلة الحالية تكشف عن إعادة صياغة لمفهوم التحالف في السياسة الأمريكية بما يربطه بفاعلية الشريك في تحقيق الأهداف الاستراتيجية على الأرض وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات داخل المنطقة حول مستقبل التوازنات الإقليمية ومسار العلاقات مع واشنطن خلال المرحلة المقبلة
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج