أخبار عاجلة

همس الكلمات

محمد ريحان يكتب فى((همس الكلمات))عن
مشاهد من نصر اكتوبر 1973م
مشهد(1)…شروق/داخلى…وتعيشى ليا يا ضحكة مصر
———————-؛—————؛—————-؛—————
عندما وصلت الهيلوكوبتر التى كانت تقل البطلين المقدم /حسام عبد الوهاب ،والرقيب اول بحرى/عبد الله ياقوت إلى قاعدة أبى قير البحرية وكانا مصابين اصابات بالغة بعد عملية ناجحة تم فيها تدمير الرصيف البحرى لميناء إيلات-تم تجهيز المستشفى الميدانى الملحقة بالقاعدة ،وتم تجهيز فريق طبى على اعلى مستوى لإسعاف الحالتين.

كانت حالة المقدم حسام عبد الوهاب مطمئنة نسبيا ،واصاباته ليس فيها أى نوع من الخطورة ،أما بالتسبة لحالة الرقيبةعبدالله فقد كانت سيئة وخطيرة

بسبب عمق إصاباته واختراق الرصاصات التى أصابته للبطن وتمزيقها للطحال،وكذلك بسبب كمية الدماء التى نزفها فى المياه أثناء عملية سحبه تحت الماء والتى قادها المقدم حسام بشجاعة واقتدار.

عندما استيقظ المقدم حسام من رقدته على السرير ،وتمكن من فتح عينيه بصعوبة واربطة الشاش الملطخة بالمطهرات وبقايا الدماء تكسو وجهه وتغطى رأسه -سأل عن الرقيب ياقوت والذى رافقه فى عملية إيلات الناجحة وأصيب أثناء الإنسحاب فذكر له كبير أطباء المستشفى الميدانى عميد طبيب /أسعدالمحمدى
–الطبيب ((ياقوت ربنا يتولاه يا سيادة المقدم ….حالته حرجة جدا ووظايف الجسم فى تدهور مستمر))

بعد سماع المقدم حسام عبد الوهاب لهذا الكلام من قبل كبير أطباء المستشفى الميدانى قام من على سريره متثاقلا وتوجه إلى سرير جنده الحبيب الرقيب بحرى ياقوت واخذ يبكى وهو يحتضن يده وكان صوت بكائه مسموعا ففتح ياقوت عينيه بصعوبة وكان فى الرمق الأخير ينازع آلامه وأوجاعه وونظر لمقدمه نظرة حب طويلة وامتنان وكانت آخر كلماته ((خلو بالكم من مصر ….اموت فداكى وتعيشى ليا يا ضحكة مصر))

شاهد أيضاً

المدينة المنورة

المدينة المنورة ……….. لستُ أدري هل المدينةُ روحي أو فؤادي فقدْ عشقتُ هواها كمْ تمنيتُ …