كلمات / محمد مبروك
همسة عتاب
لا تغضب و إن احتدّ الحبيب
و سالت دموعك في العتاب
فعلى قدر المحبة يكون العتاب
فكم من حبيب وآريناه التراب؟!
كانت روحك تحييه بهمسة عتاب
و كم من حب قتلناه بطول الغياب؟!
كانت بسمتك في صفحة وجهه كتاب
و كم من قلب طعناه بسيف العتاب؟!
حتى جفت منابعه دون الأحباب
إن النزح من البئر يجدده شهداً للرضاب
فما تنضب العين يوماً لسقيها الأحباب
و إنما تتحجر القلوب بالجفاء دون عتاب
فهل ترى الربيع يعود إلا إذا احتدّت
رياح الشتاء و سالت دموع السحاب
و هل يلين الحديد إلا إذا اشتدت
في جوفه النيران و ذاق من السعير عذاب
فلا تغضب و إن احتدّ الحبيب
و سالت دموعك في العتاب
فعلى قدر المحبة يكون العتاب ٠