هل تشهد أفريقيا سيناريو سايكس بيكو جديد

كتب/ أيمن بحر
تشير التطورات الدبلوماسية الأخيرة إلى تحول دراماتيكى فى موقف رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بعد سنوات من التعنت والتحولات بين السلام والصراع ويبدو أن آبي بدأ يدرك أن الضغط يتصاعد وأن الحل لا يكمن في أديس أبابا بل في القاهرة
وتؤكد التحليلات السياسية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يلعب دور الوسيط القوي بين مصر وإثيوبيا نقل رسالة واضحة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى آبي أحمد مفادها أن الدولة المصرية لا تقبل أنصاف الحلول وأن الشروط تجاوزت ملف سد النهضة لتصل إلى عمق الأمن القومي العربي والأفريقي
وتشمل المطالب رفع الغطاء عن قائد قوات الدعم السريع حميدتي والتوقف التام عن دعم هذه القوات في السودان وهو ما تعتبره القاهرة خطا أحمر لاستقرار حدودها الجنوبية كما تشترط مصر الحد من الأجندات التوسعية الإثيوبية وتقليص الاعتماد على الدعم المالي والعسكري الذي يهدف لزعزعة استقرار دول حوض النيل
وشدد السيسي عبر أردوغان على ضرورة اتفاق قانوني ملزم يضمن حقوق مصر المائية بشكل نهائي ولا رجعة فيه
ويأتي هذا التحرك في وقت يعيش فيه آبي أحمد أضعف فتراته السياسية بسبب الأزمات في إقليم أمهرة وتيغراي والاقتصاد الإثيوبي المثقل بالديون كما ساهم التقارب المصري التركي والمصالحة التاريخية بين السيسي وأردوغان في سحب ورقة المناورة من يد رئيس الوزراء الإثيوبي إلى جانب العزلة الدولية والضغوط لإنهاء الحرب في السودان التي جعلت دعم حميدتي عبئا سياسيا وأخلاقيا
وبينما اعتمدت القاهرة استراتيجية الخنق الدبلوماسي وبناء تحالفات مع الصومال وإريتريا وجيبوتي شعر آبي أحمد بأنه محاصر جغرافيا وسياسيا وأصبح لا مفر له إلا القبول بصياغات تفاهمية مع القاهرة في الملفات الملتهبة
وتطرح التساؤلات حول ما إذا كان آبي أحمد سيضحي بدعم حميدتي مقابل الحفاظ على موقعه السياسي وقد يؤدي استمرار الضغط التركي المصري إلى انسحاب إثيوبي تدريجي من الملف السوداني ورفع الغطاء عن قوات الدعم السريع وبداية النهاية لمشروع الفوضى في المنطقة
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج