كتب / عماد ابراهيم
هل للرجل عدة مثله مثل المرأة فى حال الطلاق أو الموت؟، توجهنا بالسؤال للمختصين وأفادونا بآرائهم التى استندوا فيها للشرع
وجاء رد الأمانة العامة للفتوى على سؤال هل للرجل عدة؟ أنه ذهب الفقهاء إلى أن العدة لا تجب على الرجل، حيث يجوز له بعد فراق زوجته أن يتزوج غيرها دون انتظار مضى مدة عدتها إلا إذا كان هناك مانع يمنعه من ذلك، كما لو أراد الزواج بعمتها أو خالتها أو أختها أو غيرها ممن لا يحل له الجمع بينهما، أو طلق رابعة ويريد الزواج بأخرى، فيجب عليه الانتظار في عدة الطلاق الرجعى بالاتفاق، أو البائن عند الحنفية، خلافا لجمهور الفقهاء فإنه لا يجب عليه الانتظار.
ومنع الرجل من الزواج هنا لا يطلق عليه عدة، لا بالمعنى اللغوى ولا بالمعنى الاصطلاحى، وإن كان يحمل معنى العدة، حيق قال النفراوى، المراد من حقيقة العدة منع المرأة؛ لأن مدة منع من طلق رابعة من نكاح غيرها لا يقال له عدة، لا لغة، ولا شرعا، لأنه لا يمكّن من النكاح فى مواطن كثيرة، كزمن الإحرام أو المرض ولا يقال فيه إنه معتد.
الدكتور حمد الله الصفتى، عضو المنظمة العالمية لخريجى الأزهر الشريف، أكد أنه إذا كان الرجل متزوجًا أربعًا من النساء فليس له أن يتزوج خامسة حتى يطلق إحداهن وتنتهى عدتها، فلا يجمع بين خمسة أو أكثر فى النكاح؛ لأن الإسلام لم يبح الجمع بين أكثر من أربع، والجمع فى العدة كالجمع في النكاح؛ لأن العدة توجب قيام حكم الفراش، فالنكاح قائم حكمًا.
وتابع : وعلى ذلك: إذا تزوج الخامسة وواحدة من الأربع في العدة فقد جمع في عصمته خمسًا حكمًا، وذلك لا يجوز شرعًا، وكذلك إذا طلق امرأة وأراد أن يتزوج اختها، أو من يحرم عليه الجمع بينهما، والعدة تكون للنساء فقط، أما تسمية هذه المدة التي ينتظرها الرجل عدة