هلاَّ عادَ ؟
بقلمي أنور مغنية
هلاَّ عادَ بعد طولِ غيبةٍ
يزهرُ القلبُ والوردُ يلقاهُ ؟
هلاَّ عادَ وعادَت محبَّتُهُ
وأكون البحرُ له ومرساهُ ؟
هل لو عادَ ترجعُ مودتُهُ
ويكون بين الأضلاع سُكناهُ ؟
إنِّي وإن عشتُ على وعودِهِ
فكلّ العيش كما الوعدُ عيناهُ
نامت قربَ قلبهُ أوردتي
وجَرَت بشرياني منهُ دماهُ
يا غائباً والسحرُ شمائلُهُ
كم على البعدِ من سحرٍ خسرناهُ ؟
لك أشواقي ، فرحي وأغنيتي
يا كلَّ أشواقي ، كلَّ ما كتبناهُ
بالأماني تحَدَّثَت كؤوسنا
كم من كأسٍ حُبَّاً ملأناهُ ؟
كؤوسنا والشهدُ يُسعِدُنا
وكم من قمرٍ في ليلٍ عرفناهُ ؟
حتَّى الزوايا تحيا بذكرانا
تحكي عنَّا ما كُنَّا حكيناهُ
أتذكرُ في ليلنا وسماهُ
سِرَّنا ، عشقنا دمعا ذرفناهُ ؟
يا قادماً يحملُ طولَ عذابي
سعدٌ عذابهُ والسعدُ ملقاهُ
كم طافَ الشِعرُ فيكَ تألُّقاً
كم مِن زورقٍ ورداً ملأناهُ ؟
قام الوجدُ بعدَكَ يؤرِّقُني
يُحيي الفؤادَ ويُنيرُ زواياهُ
أقبَلَ الحبُّ بحُسنِهِ يُهَدهِدُنا
أيقظَ فينا حنينَهُ ونجواهُ
متى الأيامُ تجمعنا لنلقى
ونُعيدُ كلَّ ما كُنَّا فقدناهُ ؟
أنور مغنية 11 03 2022