هَات يَدَيْك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هَاتِ يَدَيْك أَرَى فِي خَطِّها قَدَرِي
وَأبْقِي بِعَيْنِك سِرًّا حِفظُهُ وَزَرِ
هَات يَدَيْك أضُّمُ وَصْلًا واختمه
أُخْفِي بِرَسْم آثَار قَطعِه صُوَرِي
لَيلي جَفَاهُ نَهَاراً كُنْت أَحْسَبُه
يَأْتِي بِمَا تَأتِي فِي عَادَاتِه سَحَرِ
ضَحِكْت وَمَا دَامَت لَنَا عَمداً
لطالما ضَحِكْت مِنْ مَكْرِهًا غُرَرِ
هَات أغانينا الَّتِي نَازَعَت مُقِلًّا
لَم تُشجِ مِنْ أَلْحَانِ أَنْغامِها وَتَري
لِمَا سَمِعْنَا قصيدا ضَمَّنا وَهَجَاً
مَا أُطفِئت مِنْ حَرّ أَبْيَاتِه جَمَر
كنّا إذَا مَرَّ النَّسِيمُ حَفِظْت لَنَا
أشواقُ ذِكرَاهُ مِنْ أَيَّامِنَا نَزَر
مَرَّت كَمَا يَأْتِي الرَّبِيعُ بزَهرِه
نَشْوانُ حيناً وَلَكِن عُمْرُه حَذَر
هِيَ الْأَيَّامُ بِغَيْرِ ذَنْبٍ لعبت بِنَا
حَتَّى أَنارَت بِوَهْمٍ لَيْلَنَا شَرَر
تَلهَّى عَرِفْنَاهَا وَمَا نَدِمْت
فِينَا العِذالُ فرحى بِمَا تَذَر
جَرَفَت عَلَى شطئانِ مَشهَدِنا
حُلْمًا بَنَيْنَا وَذَا مِن رَمْلهِ أَثَر
لَوْ كَانَتْ الْأَقْدَارُ سَبَق لِعبَتِها
لجانَبَت أَسَفًا فِي فِعْلِ مَا تَزِر
هَات يَدَيْك لِعَلِيٍّ حِينَ انْظُرُهَا
تَأتِي يَدَيْك بِمَا لَمْ يَقْضِهِ قَدَري
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عَبْدِ الْكَرِيمِ أَحْمَد الزَّيْدِيّ
العراق/ بَغْدَاد
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج