نبذه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه

نبذه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه
بقلم/هاني محمد علي عبد اللطيف
أبي بكر الصديق هو عبد الله بن عثمان بن عامر القرشي التيمي نسبة إلى بني تيم بن مرة
والده يلقب بأبي قحافة أمه أم الخير بنت صخر بن عامر بنت عم أبيه
صفات أبي بكر الصديق الصفات الخَلقيَّة
كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه جميل الخِلقة وقد وصَفته ابنته عائشة رضي الله عنها قائلة رجلٌ أبيض نحيف خفيف العارضين أجنأ أي منحني الظهر معروق الوجه أي قليل لحم الوجه غائر العينين .
ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر. كان من السابقين إلى الإسلام وله مكانة عظيمة في قريش حيث كان من أعلم قريش بأنسابها ويألفونه كثيرا وقد استغل هذه المكانة المرموقة في نفوسهم للدعوة إلى الله تعالى فقد أسلم على يديه مجموعة من أفاضل المهاجرين المشهود لهم بالجنة أمثال الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين. كان رفيقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حاضره وسفره فهو الذي شهد له القرآن بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الله تعالى( إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إن الله معنا)
كان أبو بكر أوَّل من أسلم مع النّبَيِّ من الرِّجال فما أن سمع بنبوَّته من زوجته خديجة حتّى أسلم من فوره دون تردد لإيمانه العميق والمطلق بصدق محمّد .
ساند النَّبي في حادثة الإساء والمعراج وذلك عندما عاد رسول الله من السَّماء يخبر قومه عمَّا رأى في بيت المقدس ووصفه له أخذ النَّاس يكذِّبون النَّبيَّ ولم يصدِّقوا ذهابه وإيابه في ليلةٍ واحدةٍ في حين وقف أبو بكر إلى جانب صاحبه وتصديق المطلق له وقال لقومه نعَمْ إِنِّي لَأُصَدِّقُهُ فِيمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ فِي غُدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ وسمَّاه الرّسول صدّيقاً لذلك.
أنفق أبو بكر كلَّ ما يملك من مال من أجل الاستعداد للهجرة والتّجهيز لها ولم يترك لأهل بيته وأبانئه شيئاً.
صحب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في طرقه للهجرة إلى المدينة وواجه معه كلَّ مصاعب الطَّريق وجاب معه الصَّحراء الواسعة من أجل نصرة النَّبي ونام معه في غار ثور أيّاماً وقد أنزل الله -تعالى- فيه قوله: (إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا).
شارك ابو بكر في تجهيز غزوة تبوك وهي التي تسمَّى بغزوة العسرة، وأنفق مالاً كثيراً لتجهيزها ونافس في ذلك الصّحابة وسبقهم كما كان ينفق مالاً كثيراً من أجل عتق العبيد وتحريرهم.
حجّ بالصَّحابة في السَّنة التاسعة للهجرة دون مرافقة رسول الله.
صاهر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وزوَّجه من ابنته عائشة ونال بذلك درجةً رفيعةً.
وهو أول الخلفاء الراشدين وبالإضافة إلى أن أبا بكر أنفق ماله كله في سبيل الله ففي الحديث المتفق عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن أَمَنَّ الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر فلو كنت متخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا
وأبو بكر رضي الله عنه أحب الرجال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ففي الحديث المتفق عليه أن عمرو بن العاص رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: أي الناس أحب إليك قال عائشة فقلت: من الرجال قال أبوها قلت ثم من قال عمر .
توفي أبو بكر رضي الله عنه يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة 13 هـ وهو ابن 63 سنة

شاهد أيضاً

يحشر المرء مع من أحب

يحشر المرء مع من أحب بقلم/هاني محمد علي عبد اللطيف عن أنس بن مالك قال …