(بادار) شاب عشريني لا زال يبحث عن فرصة عمل كي يتمكن من دخول الجامعة و شراء المحاضرات
إلى حين أخبره عمه بأنه سيلغي مسرحيته بسبب رضّة في قدمه تبسم بادار ثمَّ عرض على عمه الخمسيني أن يأخذ موعد المسرحية ليصعد على المسرح ويُضحك الجمهور بدل من أن يلغيها
بشرط ان يأخذ هو أُجرة العمل..
خرَّ عمَّه ضاحكًا ثم جرحه بنضرة سخرية قائلًا:
أين لك من العمل المسرحي؟!
وتضع شروطًا باخسةً ايضًا؟!!
يالك من كاذب محترف !!
حبس بادار دمعته الرثّة وهتف:
سوف أجعلك ترى عملي..
اعطني فرصة، فرصة واحدة.
و إذا لم ينجح عملي سأدفع لك ماتريد..
رد العم ممتعضًا :
ومن سيدفع ثمن شهرتي وسمعتي !!
لكن ..(أفف) ..
سأعطيك فرصة..
جاء يوم تقديم العمل المسرحي،
إلى حين جاءت الساعة ثمّ الدّقيقة فالثّانية ..
فجأة..
صعد الشاب بادار على المسرح وأطراف أنامله ترتجف من الخوف أما قميصه يتحرك مع عداد قوة النبضات
و الجمهور ينضر إليه بانبهار وتساؤل ؟!!!
حتى تدارك موقف وقوفه على الخشبة
وانتبهَ لما سيفعله
وتذكر أنه على المسرح وأنَّ كل المهتمين جمهور عمه المسعور..
بدأ يصنع بفمه وأنفه حركات تُخرِج أصوات ويَضحك هو نفسه عليها،
كان يتصنعها وكأنه يريد أن يُضحك طفل.
مضى عشر دقائق على المشهد والجمهور لا ينبس ببنت ضحكة.
فقدَ الأمل، أخرج زفير الأفّ ونضر إلى الجمهور نضرة خيبة وركض إلى الكرسي، دسَّ رأسه على حافتها الباردة وبدأ يبكي كشهيق بكاء الأطفال تمامًا ويشعر بفقده أمل عودته إلى الجامعة وحلمه..
بغتة..
تعالى صوت ضحك الجمهور وتصفيقهم له
حتى وقف متفاجئًا وقال لهم :
اتضحكون ؟!! إنه شيئًا مؤلمًا، مؤلم جدًا
ارتفع صوت ضحك وصفير الجمهور وطلبوا منه أن يعيد المشهد..
لكن لم يعلموا أن المقطع الذي أضحكهم هو الجزء المر في حياة بادار هو الغصة والدمع الحقيقي
هو الخيبة والحزن المتفاوتين
عادَ بادار المشهد ونال إعجاب ومحبة وتصفيق الجمهور حتى حصل على المبلغ
وفاجأ عمه بالنتيجة فقال له ضاحكًا بتعجب:
في الشهر القادم سأكسر قدمي عمدًا..
الكاتبة شروق سلامه الشعار