مُستبدَّة …
____________
واللهِ إنكِ مُستبدّةْ
و لأجلِ ذَا
كبَّلْتِ روحيَ في الهوى
ومنعتِ جَفنيَ
أنْ ينامَ على مِخَدَّةْ…!
ولأجلِ ذَا …
أُعطيكِ من عَينيَّ رمشاً عاشقاً
أعطيكِ مِنْ هدبيَّ أجفاناً
و وردَةْ
واللهِ إنّكِ مُستبدَّةْ
هذي عيوني تشتكيكِ
تقولُ لي :
عيناكَ نادَتْ أَعْيُنِي
سَلَبتْنِي روحِيَ أو سَبَتْ
خَفقِي ، وَ وَجْدَهْ
و اللهِ إنكِ مُستبدَّةْ
إنّ النبيذَ يروقُ لي
لكنه …
واللهِ لن يشفي غليلي سُكْرُهُ
فالشوقُ يأخذُ مهجتي
يشوي شِغافي إنَّهُ …
لابد لي ..
” الحبُّ وَحدَهْ ” …
وغمرتِ قلبيَ بالهوى
هذا الهوى ، يُهديكِ من عَينيَّ
وَعدَهْ
عَذَبْتِنِي ، ومَلَكْتِنِي
وسرقْتِ بعضاً من شغافِي
و أذبتِ شمعاً في عُيوني
و هزمتِ قلبي في الهوى
و هزمْتِ جُنْدَهْ …!!
و اللهِ إنّكِ مُستبدَّةْ
هذا هواكِ إنني
أشتاقُ فيهِ سيفَهُ ونصالَهُ…
أشتاقُ في الأشواقِ ، حَدَّهْ
أما عيونُكِ إنّها…
من ريحِ وردٍ
ليسَ لي في العشقِ رَدّهْ
لا ، إنك مُهَجُ الجفونْ
قومِي الجَوى ، و توسَّدِي عَينيَّ
عندَهْ …
وتوسَّدِي عطراً يفوح بِلَيْلَكٍ
وتوسَّدي في الّليلِ أجفاني …
و كوني كمثلِ الجمرِ
زِنْدَهْ …!!
و الله إنكِ مُستبدّةْ
قومي اقتليني ، و انسلي سيفاً
يفتت مهجتي
بل و اذبحيني في عيونِ العشقِ
و استلبيه غِمْدَهْ …
الحبُّ ليس لديّ قبله
و الحب ليس لديّ بَعْدَهْ
و الله إنك مستبدةْ…!!
سهيل أحمد درويش
سوريا _ جبلة