كتبت: هبة إسماعيل
من المذنب حقًّا؟
عندما تنتشر صفة سلبية في المجتمع، لا يحدث ذلك صدفة. غالبًا ما تكون هناك قوة ما – إعلام، منصات تواصل، مؤسسات، أو دوائر نفوذ – تمنح هذه الصفة مساحة أوسع، فتجعلها تبدو وكأنها هي القاعدة وليست الاستثناء.
حين تتصدّر فئات معيّنة، بصورة سطحية أو سلبية، ثم نجد أن الضوء مسلَّط عليهم والفرص تُفتح لهم، والمكاسب المادية والمعنوية تُمنح فقط لهذا النموذج… فمن الطبيعي أن يقتنع آخرون أن الطريق إلى النجاح يمر عبر هذا النمط بالذات.
في هذه اللحظة، يصبح السؤال الأهم:
هل نلوم من يسير في الطريق المفتوح أمامه؟ أم من رسم الطريق أصلًا وحدّد أن هذا هو شكل النجاح والشهرة؟
المذنب الحقيقي ليس فقط من يقلّد النموذج السلبي، بل من يضع معايير النجاح ويكافئها، من يقرّر من يستحق الظهور، ومن يربط بين المنصب والشهرة وبين صورة لا تعبّر بالضرورة عن القيمة أو الكفاءة.
إذا أردنا تغيير المشهد، فالبداية ليست بمطاردة النتائج، بل بمراجعة السبب: المعيار.
لأن المجتمع يتجه إلى ما يُحتفى به، ويقلّد ما يُكافَأ عليه. وحين نغيّر ما نرفع له القبعة… تتغيّر تلقائيًا صورة القدوة، ومعها يتغيّر معنى النجاح في نظر الجميع
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج