د.عبدالواحد الجاسم
جعلت مسكنك بين ضلوعي
غذائك رئتي وماؤك دموعي
أعلمتِ بُعدكِ جعلني بلا هجوع
أُصبرُ نفسي والقلب غير سميع
لهفي على عهد موثق بالقنوع
منح السرور وأنسَ المفجوع
رحل ظعن الذي ترك الجموع
ونارا تحرق بفؤادي المصدوع
فأجاب شدوا الركائب بلا رجوع
حادي الأقمار يحدو تحت هزيع
سيروا والنوم محرم في الصقيع
حيث الأجفان تنتظر شهر ربيع
وقلب بحفظ العهد أي مطيع
استحفظوا الأسرار غير مذيع
واذا جنحت إلى مغادرة السمع
حقا غلب التطبع شيمة المطبوع
لبست ثوب السعادة بلا تصنع
وضعتك بين الكبد وبين ضلوع
عاملتك بما عهدت من لطف مسمع
لم افكر ولا أنظر لسوء صنيع
قليلك عندي يكثر عن قنوع
جمالك حرم اجفاني الهجوع
ألشمس لااعرف غروبها وطلوع
خيالك يرافقني والسهر ضجيع
لبست ثوب الصبر امتثالا وخضوع
حتى بكى الصبر لشدة ولوع
كلامها يأتي بالمجرور والمرفوع
واعرفه منصوبا ليس بالمرفوع
منعتني الصرف ماليس بالممنوع
إن كان لي ذنب فلات حين رجوع
9/9/2021