(من الألف إلى الياء)
تقديم: صلاح الورتاني-تونس
أهمية نهر النيل
يهتم نهر النيل في مصر بمياهه وطينته أهمية تاريخية عظيمة يعود تاريخها ثلاثة آلاف عام قبل قيام الإمبراطورية الرومانية كما أن له مكانة خاصة في تقاليد كلا الديانتين اليهودية والمسيحية كونه كان عنصرا شاهدا على النٌبيين يوسف وموسى عليهما السلام بالإضافة إلى أنه المكان الآمن الذي لجأت إليه العائلة المقدسة هربا من هيرودوس ..
قديما قالوا: (مصر هبة النيل ) اعتمدت مصر على النيل على الموارد الطبيعية والنمو السكاني ولولا النيل لاعتماده على الري لما نمت مصر .
تنتشر دلتا النيل في شمال مصر على حوالي 240 كلم ويبلغ طولها حوالي 160 كلم وهي منطقة غنية بالزراعة منذ آلاف السنين .
دلتا النيل لها كثافة سكانية عالية يعيش فيها حوالي أربعين مليون ساكن .
بني سد أسوان عام 1787 للتحكم في مستويات نهر النيل حيث أن ارتفاع هذه المستويات يهدد المحاصيل الزراعية وانخفاضها إلى الجفاف والمجاعات .
من هناك جاء الخلاف المصري الأثيوبي والقضية الآن معروضة على أنظار الأمم المتحدة .
مضى عقد من الزمان منذ تفجر أزمة سد النهضة الإثيوبي، ولم تتمكن الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) من الوصول إلى حل مرضٍ، رغم توقيعها عددا من الاتفاقيات الثنائية والثلاثية، ولم تفلح الوساطات الدولية والإقليمية في إقناع أطراف النزاع بحل ناجع.
وظلت المشكلة تراوح مكانها، في حين تمضي إثيوبيا في الخطط التي رسمتها، سواء في ما يخص بناء السد أو ملء المراحل الأولى، من دون الحاجة لاتفاق مع أطراف النزاع.
فكيف وقعت مصر والسودان في فخ حسن النوايا، وحاصرتا نفسيهما، وأصبحتا تحت رحمة إثيوبيا؟ وما حظوظ مصر والسودان في تحقيق ما يأملانه؟ وإلى أين يتجه النزاع ؟ ..