مقام العبودية والسلام النفسي
بقلم :الدكتورة هبة المالكي مدرس أصول الفقه بكلية الدراسات الاسلامية والعربية
السلام النفسي هو أن يعيش الإنسان راضيا بما قسمه الله سبحانه وتعالى له وأن يتخلص من المشاعر السلبية والفوضى التي تجتاحه بسبب مايمر به من منغصات وهموم فالحياة لاتخلو عن شواغل تعيق الإنسان وتصرفه عن الغرض الأسمى الذي خلق له ولكي يصرف الانسان ذلك عن نفسه لابد وأن يستذكر عظمة الله في هذا الكون وأن يعلم أن الملك كله لله وان لله مافي السماوات ومافي الأرض وما فيهن فالملك ملك الله والعظيم لا يُسئل فكم لله من أياد خفية على العبد يمن الله بها على من يشاء من عباده والعبد هو الذي يرضى ويشكر فمقام العبودية عظيم لايصل إليه إلا من رضى بالعظيم ربا ورضى بقضائه وارتفع إلى مقام من شرفهم الله بالعبودية فقد يكون المنع عين العطاء وقد يكون السلب عين القوة وقد يكون تقطع النفس والقهر عين الغلبة فالملك لله العلي القدير العظيم فالاطمئنان بقضاء الله هو غاية الوصول والدرجة العليا التي لايرتقي اليها إلا الصالحون المتحابون الخاشعون لجلال الله نسألك اللهم أن نصل إلى درجة الإخبات والإخلاص وأن يجعل سبحانه وتعالى عملنا خالصا لوجهه الكريم وأن يرزقنا الإخلاص والثبات في القول والعمل