مافيا الظل في الباجور: حين تتحول الجريمة إلى منظومة… ويُختطف الأمان من المواطنين

مافيا الظل في الباجور: حين تتحول الجريمة إلى منظومة… ويُختطف الأمان من المواطنين

كتبت: هبه هيكل 

في قلب مركز الباجور بمحافظة المنوفية، تتغلغل شبكة إجرامية معقّدة، تمتد جذورها بين المدن والقرى، وتتخذ من الظلام غطاءً لأعمالها. إنها ليست مجرد عصابة، بل “مافيا” متكاملة تعمل على أكثر من جبهة: تجارة الممنوعات، البلطجة، إدارة محتوى إباحي، السرقة، النصب، القتل، واغتصاب ممتلكات الغير، وسط تواطؤ أو صمت من بعض ضعاف النفوس، ممن يُفترض بهم أن يكونوا حماةً للقانون.

 

هذه الشبكة التي تنشط في مناطق متعددة، منها قرى: كفر الباجور، كفر سنجلف الجديد، أبو سنيطة، تلوانة، بل وفي مدينة الباجور ذاتها، باتت تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين الآمنين. هي ليست فقط منظمة مخدرات أو نصب، بل آلة بطش تمارس البلطجة العلنية: ترويع، تهديد، مصادرة ممتلكات الناس بالإكراه، وكأن الدولة غائبة أو عاجزة.

 

متى يصبح الساكت عن الحق شريكًا في الجريمة؟

 

ما يزيد الأمر ألمًا، أن بعض أعضاء تلك العصابة سبق أن صدرت ضدهم أحكام قضائية، وكانوا لفترة مطلوبين للعدالة، إلا أن أوراقهم “اختفت” فجأة، وتحوّلوا إلى “مواطنين عاديين” بقدرة قادر. تم التوصية عليهم… فتوقفت الملاحقات، وعمّ الصمت.

 

وفي كل مرة تلوح يد العدالة، يظهر “كبش فداء” يُقدَّم للرأي العام، بينما يظل العقل المدبّر في الخلف، ينسج الخيوط ويحرك الدمى.

 

نداء إلى من بيده مفاتيح الحل…

 

في ضوء ما يحدث، أتوجه بنداء واضح ومباشر إلى السيد الرائد أحمد أبو العلا عبد الله أبو العلا، رئيس مباحث قسم شرطة الباجور، الرجل المسؤول اليوم عن إعادة الأمان إلى قلوب الناس، وعن تطهير المركز من هذه الشبكة التي تسعى لتحويل الباجور إلى ساحة فوضى.

 

سيادة الرائد،

نحن نثق في قدرتكم وكفاءتكم الأمنية، ونؤمن أن الوقت قد حان لتحرك حقيقي، فاعل، وواسع النطاق لتفكيك تلك المنظومة الإجرامية، وإعادة الاعتبار للدولة وهيبة القانون. أنا شخصيًا، وبكل وضوح، على استعداد كامل لتقديم المعلومات الدقيقة والموثقة التي قد تساهم في اقتلاع جذور هذه المافيا، وملاحقة عناصرها داخل وخارج المركز.

 

من أجل مستقبل لا نخاف فيه من قول الحق…

 

ما يحدث في الباجور ليس مجرد جريمة، بل هو قتل بطيء لأمل الناس في العدالة. صمتنا اليوم يعني تمكين الظالم، وغدًا سيكون الدور على كل من سكت.

 

دعونا نُعيد الباجور كما كانت: مركزًا آمنًا

شاهد أيضاً

فساد الأخلاق في أوساط الشباب 

فساد الأخلاق في أوساط الشباب  بقلم / محمـــد الدكـــروري الحمد الله الذي أسكن عباده هذه …