ماذا يحدث في فنزويلا؟ وهل يؤثر ذلك على أسعار الذهب والبترول؟
كتب / اشرف ذكري
فنزويلا عادت مرة أخرى لواجهة الأحداث، بسبب تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية، مع استمرار العقوبات الأمريكية، وأزمات داخلية تتعلق بالعملة، والتضخم، وضعف إنتاج النفط. ورغم أن البلد تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، فإن قدرتها الفعلية على الإنتاج والتصدير ما زالت مقيدة بشدة.
المشكلة الأساسية ليست في الاحتياطي، بل في العقوبات، وسوء الإدارة، وتهالك البنية التحتية النفطية. أي اضطراب سياسي جديد أو تشديد للعقوبات ينعكس فورًا على سوق الطاقة، حتى لو لم تكن فنزويلا لاعبًا قويًا حاليًا كما كانت سابقًا.
التأثير على أسعار البترول
التأثير غير مباشر لكنه موجود.
فنزويلا ليست منتجًا مرنًا يمكنه زيادة أو خفض الإنتاج بسرعة، لكن أي توتر فيها:
-
يضيف عامل قلق للأسواق.
-
يعزز المخاوف من نقص الإمدادات عالميًا.
-
يدفع المضاربين لرفع الأسعار تحسبًا للأسوأ.
إذا تزامنت أزمة فنزويلا مع:
-
توترات في الشرق الأوسط
-
أو قرارات خفض إنتاج من أوبك
-
أو نمو قوي في الطلب العالمي
فهنا يمكن أن نرى قفزات واضحة في سعر النفط.
أما لو كانت الأسواق مستقرة، فالتأثير سيكون محدودًا ومؤقتًا.
التأثير على أسعار الذهب
الذهب يتأثر أكثر من النفط.
أي توتر سياسي أو اقتصادي في دولة نفطية يعزز:
-
الخوف العالمي
-
ضعف الثقة في العملات
-
زيادة الطلب على الملاذات الآمنة
حتى لو كانت فنزويلا وحدها لا تكفي لرفع الذهب بقوة، لكنها تضيف نقطة ضغط ضمن سلسلة أزمات عالمية أكبر.
والذهب يتحرك دائمًا بالتراكم، لا بالحدث الواحد.
الخلاصة بوضوح
-
فنزويلا وحدها لن تفجر أسعار الذهب أو النفط.
-
لكنها عنصر عدم استقرار في سوق حساس أصلًا.
-
النفط يتأثر بشكل مشروط بظروف عالمية أخرى.
-
الذهب يستفيد نفسيًا واستثماريًا من أي توتر سياسي.
النتيجة:
أحداث فنزويلا ليست العامل الحاسم، لكنها جزء من الصورة.
وكلما زادت الأزمات المتزامنة عالميًا، زادت قوة تأثيرها، خاصة على الذهب.
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج