أخبار عاجلة
Oplus_16908288

(ماتحكمش من غير ما تشوف)

بقلم ـ نورا صلاح عبد الجليل

في زمن بقى فيه السمع أسرع من الفهم، والحكم أسرع من الحقيقة، بقينا نشوف ناس كتير بتحكم وتدين من غير ما تشوف، ومن غير ما تحاول حتى تعرف القصة كاملة. كلمة اتقالت، إشاعة اتنقلت، حكاية اتحرفت… وكفاية كده علشان يتكوّن رأي، ويتبني عليه ظلم.

المشكلة مش في اللي بيتكلم، المشكلة في اللي بيسمع وبيصدق من غير ما يشوف بعينه، ولا يسأل نفسه: يمكن الحقيقة غير اللي وصلتلي؟ يمكن في وجع مستخبي، أو موقف اتفهم غلط، أو حكاية ليها وشّين.

العدل عمره ما كان في السمع بس، العدل محتاج رؤية، ومحتاج عقل هادي، وقلب منصف. إنك تحكم على إنسان من رواية واحدة، ده مش ذكاء ولا وعي، ده تسرّع وظلم، والظلم مهما اتغطّى بكلام هيبان في الآخر.

كم حد اتكسر بسبب حكم متسرّع؟

وكم حد اتشوّهت صورته بسبب كلام ما اتشافش؟

الناس بتمشي ورا الصوت العالي، وتنسى إن الحقيقة ساعات بتبقى ساكتة ومستنية اللي يسمعها بضمير.

قبل ما تحكم، شوف…

قبل ما تصدق، فكّر…

وقبل ما تدين، افتكر إنك ممكن تكون في يوم مكان اللي بتحكم عليه.

في الآخر، اللي بيحكم من غير ما يشوف، بيظلم غيره، ويمكن يظلم نفسه قبل أي حد.﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾

صدق الله العظيم@

علشان كده… ماتحكمش من غير ما تشوف 🤍

 

شاهد أيضاً

لا تكن كالاتي نقضت غزلها بعد قوة أنكاثا

كتب ـ سمير ألحيان إبن الحسين    __ حرر عقلك لكن في نطاق دينك : …