وَلِيِّ وَطَنٍ مَزَّقَتْهُ سِنِينَ اَلْغَزْوَ
كَيْفَ اَلسَّبِيلُ لِعَيْشٍ فِي فُتَاتٍ مِنْ اَلْأَرْضِ
لَا حُدُود نَمْلِكُهَا وَلَا سُلْطَانْ وَلَا مَلِك
بَاتَتْ خُطُوطُ اَلطُّولِ فِي وَطَنِيٍّ
أُقْل بِقَلِيل مِنْ اَلْعَرْضِ
كُلَّ يَوْمٍ يَصْرُخُ وَجَرْحُهُ يَنْزِفُ
فِيلِبِّيْ اَلنِّدَاءِ شَهِيد غَيُورٍ
وَيَا لِكَثْرَةِ اَلشُّهَدَاءِ مِنْ كَالْأُسُودِ ربضوا عَلَى اَلْأَرْضِ
أَنَا أَحْيَا بِوَطَنِ كَالغزْ عَيْشُهُ
كُلَّمَا أَرَادُوا لَنَا اَلْخُنُوعُ صَرَخْنَا
لِغَيْرِ اَللَّهِ لَا نَرْكَعُ بِصَلَاةِ سَنَةٍ وَفَرْضٍ
وَفِي وَطَنِيٍّ عَرُوسَ لَوْنِهَا كَالذَّهَبِ
قُدْسٍ وَقُبْلَةٍ أُولَى
جَرِيحَة أَنْهَكَهَا اَلْأَسْرُ وَالْمَرَضُ
كُمٌّ اِسْتَغَاثَتْ بِمُعْتَصِمٍ وَمَا لَبَّوْا
لَكِنَّ مَنْ أَرَادَ فَوْزُ اَلْجَنَانِ بِدَمِهِ جَادٍّ
وَمَا زَالَ اَلرَّكْبُ بِدَمِهِ يَرْوِي اَلْأَرْضَ
هَذِهِ فِلَسْطِينَ وَطَنِيٌّ
سَتَعُودُ كَمَا كَانَتْ لَنَا اَلطُّولُ وَالْعَرْضُ
وَلَنَا جِنَانْ اَلسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
مِنْ بَاعٍ فَلِيُبَعْ مِنْ وَطَنِهِ
فَوَطَنِيَّ وَقْفِ أَرْضِهِ
لَا يُبَاعُ بِمَزَادٍ وَلَا نَقْبَلُ عَنْهُ اَلْعِوَضُ
صَلَاحْ اَلدِّينْ قَرْقُوشِيَّة
فِلَسْطِينُ