➖️ لن تفصلونا عن تاريخنا ومنابع عزتنا :
كتب سمير ألحيان إبن الحسين
__ إليك يا صديقي الذي تكتب متهكما على ربط أحداث اليوم بأحداث السيرة وقصص القرآن….
ولماذا حفظ الله القرآن من التحريف إذن؟!
ولماذا أخرج الله رجالا ينقحون السنة والسيرة لتبقى مع القرآن جنبا إلى جنب؟!
لماذا أفرد القرآن سورا كاملة عن المنافقين وأهل الكتاب تعلو بها حناجرنا وتهتز لها قلوبنا إلى يوم القيامة؟!
ولماذا أبقى الله للأمة أعداءها التقليديين عبر التاريخ؟!
ألم يقل أتباع موسى لموسى عليه السلام:
“اجعل لنا إلها كما لهم آلهة”
ألم يقل أتباع محمد صلى الله عليه وسلم له: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط؟!
أيها المتهكم، حنانيك علينا!!
وهل الصراع بين الحق والباطل إلا نسخا متكررة لأحداث متشابهة اختلفت أسماء أصحابها ولم تختلف أفعالهم؟!
وهل فرعون إلا رمز لمن يقود الشعوب التي تعشق المذلة؟!
وهل بدر إلا نموذج للسماء عندما تسارع بنجدة الأرض بقلتها المؤمنة؟!
سنظل نربط أحداثنا بأحداثهم، ونتائجنا بنتائجهم، مع الأخذ بأسباب كل زمان.. وإلا صرنا حميرا نحمل أسباب نجاتنا، ونأبى إلا هلاكنا وضياعنا!!
واشوقاه إلى نسائم المدينة بعد طول هجير مكة!!
وواشوقاه إلى مسجد يحوي الأوس والخزرج، وأحضان الأنصار الدافئة بعد رحلة الهجرة القاسية..
لهف قلبي إلى إيمان الصحب الدافق… يزيل عن القلب كل ما عاناه من مكر كل كافر وفاسق!!
إيييه يا مجالس المسجد النبوي متى تجمعنا مثلك؟!
متى نسمع أهازيج صبية الأنصار ينشدون فرحين بمقدم الأطهار: طلع البدر علينا..
متى تستريح الدابة، ويستقر الظاعن، ويهدأ المتعبون؟!
أما آن لبيوت المدينة أن تبدو للناظرين…فقد أتعبتنا ملاحقات المجرمين!!
متى يلقى ابن عوف أخاه سعد بن الربيع؟ ومتى يذهب الخوف وينجلي الجدب ويأتي الربيع؟
متى يخسأ ابن سلول…ويعلو شأن أتباع الرسول؟!
واشوقاه لصوت بلال ذلك العبد الأسود عند الناس وصاحب ذفيف النعلين في الجنة عند رب الناس!!
متى نلقى ديار بني النجار وعوف بن مالك فقد حاصرتنا ديار بني مخزوم حتى كادت توردنا المهالك؟!
متى نرى مصرعك يا أبا جهل فقد أمعنت في قتل سمية والصحب والأهل؟!
والله لنبلغن المدينة… مهما أعلنت قريش من جوائز..
فالكريم عندما يريد تمام الهجرة… يجعل من سراقة لرسوله عينه وستره… ووالله ثم والله…إن الله بالغ أمره.