لم تعمّر القاهرة لتستقبل حجر رشيد
كتبت/ اية المطعنى
فى نوفمبر 2025 شهدت مصر حدثًا عالميًا بارزًا: افتتاح المتحف المصرى الكبير فى الجيزة على مقربة من الأهرامات القديمة. كل شيء فيه مهيب بدءا من مساحته الشاسعة (حوالى 500 ألف متر مربع)، مرورًا بعدد معروضاته (100 ألف قطعة) وصولًا إلى المدة الزمنية التى استغرقها بناؤه (20 عامًا).
عند إطلاق المشروع سعت الحكومة إلى زيادة تدفق السياح المتناقص. لم تعد الأهرامات تجذب الزوار إلى البلاد كما كانت تفعل قبل نصف قرن. الآن سيتوافد الناس على المتحف لمشاهدة الأهرامات خاصةً مع وجود خطة لإنشاء ممر يربط الموقعين فى المستقبل.
فما هو هذا المتحف المصرى الكبير؟
تبدأ عجائبه من المدخل. هنا يستقبل الزوار تمثال ضخم لرمسيس الثانى يعود تاريخه إلى الفترة ما بين 1279 و1213 قبل الميلاد. نُقل هذا التمثال إلى هنا من تانيس العاصمة القديمة لمصر.
ما هى هذه الأعجوبة فى المتحف المصرى الكبير؟
تبدأ العجائب من المدخل. هنا يستقبل الزوار تمثال ضخم لرمسيس الثانى يعود تاريخه إلى الفترة ما بين 1279 و1213 قبل الميلاد. نُقل إلى هنا من تانيس، العاصمة القديمة لمصر.
لن يكفى يوم واحد لاستكشاف جميع طوابق المتحف. ومن الجدير بالذكر أن المبنى ساحرٌ أيضاً عند استكشافه ليلاً. فبينما لا تُضاء الأهرامات ليلاً يبدو المتحف وكأنه نسخة مضاءة منها.
وبالحديث عن المجموعة فإن مجرد رؤية محتويات مقبرة توت عنخ آمون كاملة هنا أمر مذهل إذ تضم أكثر من 5000 قطعة أثرية، من بينها قناع دفن ذهبى وتابوت وعرش وغيرها الكثير. ويبلغ إجمالى المعروضات حوالى 100 ألف قطعة تغطى 5000 عام من عصر ما قبل الأسرات إلى العصر الرومانى.
وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولى قائلاً: هذا ليس مجرد افتتاح مرفق ثقافى جديد بل هو علامة فارقة فى تاريخ مصر.
وتوقعت السلطات المصرية عن حق أن تترافق فرحة افتتاح المتحف مع فرحة عودة هذه القطعة الأثرية التى كانت فى السابق فى المملكة المتحدة. هذا هو حجر رشيد وهو مسلة من الجرانيت عُثر عليها عام ١٧٩٩ فى مصر بالقرب من مدينة رشيد، غير بعيد عن الإسكندرية. يحمل الحجر نقشًا يُعرب فيه الكهنة المصريون عن شكرهم لبطليموس الخامس إبيفانيس.
اكتشفه الفرنسيون بل ووضعوه فى المتحف المصرى بالقاهرة الذى افتُتح بأمر من نابليون. لكن الفرنسيين هُزموا فى الإسكندرية على يد البريطانيين الذين استولوا فى نهاية المطاف على هذا الاكتشاف التاريخى إلى جانب آثار أخرى. على عكس الفرنسيين لم يُبقِ البريطانيون الاكتشاف في مصر، بل نقلوه إلى بريطانيا العظمى حيث لا يزال معروضًا فى المتحف البريطانى حتى يومنا هذا.
كانت هناك محاولات سابقة لإعادة الحجر، لكن البريطانيين أرسلوا نسخة منه إلى المصريين. أما الدول الأخرى التى تحفظ آثارها فى بريطانيا العظمى فلم تتلقَّ حتى هذه النسخة.
حتى افتتاح متحف وطنر جديد فى مصر لم يُحف
ز البريطانيين على ضمان العدالة التاريخية وإعادة حجر رشيد إلى موطنه. ما هى الشروط الأخرى اللازمة لتحقيق ذلك؟
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج