لاتقتلوا السلام كي لا يقع الملام
كتب سمير ألحيان إبن الحسين
__العلاقات المغربية الجزائرية مابين سياسة اليد الممدودة و سياسة نقطة اللاعودة
هاته السياسة يتم بين سطورها نسج مؤامرت وتجييش رهيب للمعسكرات
ياأيها الذين آمنوا إتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وكفي من البكاء علي مافات فالبكاء لايحل الأزمات ولايصلح العلاقات فنحن أبناء اليوم وعالم اليوم مليئ بالصعوبات والتحديات التي تحتاج التكثل والإندماج والترفع عن التفاهات
أنا بصفتي التأريخية والأكاديمية اعترف أنني تأخرت في الكتابة عن هذا الموضوع والشأن لا لشيء سوي أنني كنت أضنها سحابة صيف عابرة ستمر كما مرت أخواتها عبر تاريخ البلدين الشقيقين قلت أنني كنت اضنها ستمر وستعود المياه إلي مجاريها والذي كان عنوانه الحب والتناصر والتعاون بين البلدين الشقيقين الجارين إلا أنني لاحضت مؤخرا أن حدة الكره بين المغرب والجزائر في تصاعد رهيب وماأحداث مدينة السمارة المجاهدة المرابطة علي الحدود عنا ببعيد وانا هنا اعلنها صرخة مدوية وادق ناقوس الخطر لما باث يقع ويحصل مابين البلدين في الأونة الأخيرة ووقود هاته الفتنة الواقعة مصدره معروف داك الذي يحن إلي ماضيه الأستعماري لكافة منطقة شمال إفريقيا واقول واؤكد أن الكره الواقع والحادث بين المغرب والجزائر هو في صالح فرنسا وأتباعها الذين ينفذون مشاريعها، كمسلم وكعربي أعتز بالبلدين وأفتخر بهما، لكن كلما أنشر عن تاريخ أحدهما أجد كرها من البلد الآخر رغم أننا شعب واحد، ونعلم أن أعدائنا هم المستفيدين من خلافاتنا.
في هاته الصفحة الشخصية التاريخية المتواضعة أنشر عن تاريخ البلاد العربية مثل العراق ومصر وفلسطين وليبيا وغيرهم، ولكن كلما أنشر مقال عن التاريخ المغربي أو الجزائري أجد تعليقات كراهية من البلد الآخر، فلا يحصل نقاش حول ما ورد في المقال بل أجد تعليقات صماء بكماء عشوائية عاقرة تعبر عن كراهية أصحابها للبلد المقابل.
وبالنسبة لي عندما أنشر عن المغرب لا يكون السبب نكاية في الجزائر، وحينما أنشر عن الجزائر لا يكون السبب نكاية في المغرب ، بل السبب هو تأدية واجبي في نشر تفاصيل من مراحل تاريخنا العظيم وتسليط النور على أبطال وأحداث تم طمسها بشكل متعمد من أعداء الأمة.
وأمام هذا الأمر أحب أن أذكر النقاط التالية:
١- مهما حصل من أحداث سياسية سيئة بين البلدين، لن تكون أسوأ من الأحداث التي جرت بين فرنسا وألمانيا في أوروبا، ومع ذلك نجد أنهما قد توحدا وتجاوزا خلافاتهما لأجل مصلحة البلدين.
٢- إن النسيج المجتمعي في المغرب والجزائر هو نسيج متشابه، ويتشابه أيضا في العادات والتقاليد وأمور كثيرة، مع عدم إنكار وجود مزايا معينة بسبب إختلاف الجغرافيا وهذا يحدث أيضا في داخل البلد الواحد.
٣- كإنسان مسلم عربي مدرك أن الأمة العربية تمر في إحدى أسوأ مراحلها التاريخية، أعتبر أن هذا الكره إحدى مؤشرات أن طريق العودة إلى المجد ما زال طويلا.
٤- أحذر من أن هنالك ذباب إلكتروني يهاجم كلا البلدين، ونسبة كبيرة جدا من هذا الذباب الإلكتروني ليس من البلدين، وأما الذباب الإلكتروني الذي من البلدين فلاحظت خلال تتبعي لهم بأن هنالك جزائريين ومغاربة يقومون بمهاجمة بلدهم على أساس أنهم من البلد الآخر، وهؤلاء هدفهم إشعال الفتنة لتنفيذ أجندات أسيادهم في فرنسا، وكذلك هدفهم تضليل وشحن الجزائريين والمغاربة ضد بعضهم.
٥- أحذر من أن هنالك جهات في داخل المغرب والجزائر تعمل على تفتيت البلدين وتقسيمهما، وترى هاته الجهات وماأكثرها بأن إشعال الفتنة والحرب بين البلدين سيكون أكبر داعم لتنفيذ مخططهم.
٦- إذا راجعنا التاريخ سنجد أن أحد أهم الأسباب التي أدت إلى دخول الإستعمار الأوروبي للمغرب العربي هو الصراع بين المرينيين المغاربة والزيانيين الجزائريين والحفصيين التونسيين، فأدى الصراع بين هذه الجهات الثلاثة إلى إضعاف بعضهم البعض فأصبح الأمر أسهل بالنسبة للأوروبيين.
٧- إن الدول الغربية الطامعة ببلادنا قد قامت بدراسة تاريخنا، فهي المستفيد الأكبر من هذا الخلاف، وتعيش على مبدأ (فرق تسد) أي أن نقوم بإضعاف بعضنا، ثم نستنجد بهم ضد أشقائنا، وحتى أيضا مستعدين أن يبيعوا السلاح للطرفين وبهذا يتمكنوا من تحقيق أهدافا متعددة.
٨- أعتز وأفتخر بهويتي الوطنية، ولكنني لا أعتبرها منفصلة أو منعزلة عن باقي البلاد العربية التي تشكل هويتنا القومية والتي فصل بينها حدود رسمها الإستعمار لتفرق بيننا.
فحداري حداري ثم حداري أن تسمحوا لهم بأكل الثور الأبيض فإن سمحتم لهم فإعلموا أن الثور الأسود في طريق الإلتهام
وإعلموا أن الطغاة كانوا دائما شرط الغزاة كما قال يوسف إبن تاشفين أسد المرابطين.