كَتَبْتُكَ قَصِيدَةً
بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى
رِسَالَةً مِنْ بَعْضِ الحَقِيقَةِ
إِلَى ظِلٍّ يِرَافِقُنِي
لَا يَرَى النُّورَ وَيَخَافُ العَتْمَةَ
إِلَى مَنْ يَمْتَدُّ فِي القَلْبِ فَأَحْيَا
الرُّوحُ نَبْضًا
إِلَى مَنْ يَخْتَفِي وَيَظْهَرُ
كَمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ
إِلَى السِّرِّ الَّذِي خَبَّأْتُهُ
وَلَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ
إِلَى عَثَرَاتِي الَّتِي الْآنَ لَا تَنْدَمِلُ
وَلَا تَتْرُكُنِي وَحْدِي
إِلَيْكَ أَكْتُبُ
يَا مَنْ عَبَرْتَ بَوَّابَةَ قَلْبِي
دُونَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ
يَا مَنْ كُنْتَ مِرْآتِي
حِينَ تَطْرُقُ الْأَحْزَانُ وَالمُشْكِلَاتُ حَدِّي
إِلَى الصَّوْتِ الَّذِي كَانَ يُرِيحُ بَالِي وَنَبْضِي
يَا مَنْ مَرَرْتَ بِبُسْتَانِي
لِتَقْطِفَ زَهْرَةً نَبَتَتْ وَأَيْنَعَتْ فِي وِجْدِي
يَا مَنْ مَرَرْتَ بِالرُّوحِ كَقَوْسِ قُزَحٍ
وَنَسَجْتَ فِي رُوحِي أَشْيَاءَ لَمْ أُخْتَبِرْهَا إِلَّا مَعَكَ
يَا مَنْ أَصْبَحْتَ دَائِي وَدُوَائِي
ثُمَّ انْسَحَبْتَ
تَرَكْتَنِي أَتَنَفَّسُ غِيَابَكَ
كَمَنْ يَتَنَفَّسُ العَلِيلُ المَوْتَ
وَبَقِيتَ رَغْمَ الغِيَابِ حَاضِرًا
كَظِلٍّ خَفِيٍّ يَخَافُ النُّورَ وَيَكْرَهُ العَتْمَةَ
وَتَكَسَّرَتِ المَرَايَا فِي بَيْتِي
أَيْنَ أَنْتَ يَا سَاكِنَ الرُّوحِ
وَيَا مَنْ رُوحُكَ فَرَت ببعده
قَطَفْتَ نَبَتَتَ الوَجْدِ
وَتَرَكْتَنِي فِي بُسْتَانٍ
تَشَقَّقَتْ بِهَا الْأَرْضُ
أَيْنَ الْوعودُ وَالْعُهُودُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا؟
أَيْنَ الرُّوحُ الَّتِي كَانَتْ تَمْلَأُ حَيَاتِي بِهَا؟
حَتَّى طَيْفُكَ خَائِفٌ
وَظِلُّكَ لِلنُّورِ رَافِضٌ
وَأَظُنُّهُ مِنَ الِاخْتِبَاءِ فَقَدَ النُّطْقَ
كُنَّا مَعًا مِلْحَمَةً رَائِعَةً
وَدَثَّرَهَا رَمَادُ الغِيَابِ
إِلَيْكَ أَكْتُبُ رِسَالَتِي
وَلَا أَنْتَظِرُ مِنْكَ رَدًّا
كَتَبْتُكَ قَصِيدَةً
رِسَالَةً مِنْ بَعْضِ الحَقِيقَةِ
فِي حُلْمِ أَوْهَامِي
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج